أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٤
فإن قلت: مقتضى الأصل عند إجمال المخصّص هو الأخذ بالقدر المتيقّن; وذلك لأنّ هنا عاماً يدلّ على انفعال الماء بمجرد ملاقاة النجاسة خرج منه ما إذا كان الماء كراً فبما أنّ المخصّص منفصل لا يضر بظهور العام ولا حجّيته فيؤخذ بالقدر المتيقّن، وهو خروج ألف ومائتي رطل عراقي وبقي ما دونه تحته.[١]
قلت: ما ذكرته مبني على وجود الإجمال في المخصّص وقد مر عدم الإجمال فيه ولو بفضل الإجماع والإجماع وإن لم يرفع الإجمال عن دلالة اللفظ ولكن يرفع الإجمال في المقصود.
تنبيه
إذا كان مقدار الكرّ ١٢٠٠ رطل عراقي، فما هو مقداره بالكيلوغرامات، فنقول: يمكن أن يقال: إنّ ١٢٠٠ رطل عراقي يساوي ١٣٣ صاعاً وثلث الصاع، أي (٣٣ ,١٣٣)، لأن كلّ صاع يساوي ٩ أرطال عراقي .
وبما أنّ وزن كلّ صاع هو ثلاثة كيلوغرامات تقريباً، فيضرب ٣٣ ,١٣٣ × ٣ فتكون النتيجة: ٩٩ ,٣٩٩ كيلوغراماً.
…
هذا إذا كان المصدر للتقدير ما روي عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، كما مرّ.
وربّما يحاسب بشكل آخر فتكون النتيجة تارة أقل ممّا ذكر وأُخرى أكثر.
قال المجلسي (رحمه الله): الرطل العراقي عبارة عن مائة وثلاثين درهماً على المشهور فيكون واحداً وتسعين مثقالاً شرعياً وبالصيرفي ثمانية وستين مثقالاً وربع مثقال.
[١] التنقيح: ١ / ١٧٥.