أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠
العراقي أو البغدادي، وأُخرى الرطل المدني، وثالثة الرطل المكّي. والفرق بين الأوّلين أنّ الرطل المدني يزيد على العراقي بثلث.
ويدل على ذلك ما رواه الكليني عن جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام)على يدي أبي: جعلت فداك أنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم يقول الفطرة بصاع المدني، وبعضهم يقول بصاع العراقي. قال فكتب إليّ: «الصاع بستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي»، قال: وأخبرني انّه يكون بالوزن ألف ومائة وسبعين وزنة .[١]
يقول العلاّمة المجلسي: اعلم أنّ الرطل يطلق بالاشتراك على المكّي والمدني والعراقي، ; والعراقي نصف المكي وثلثا المدني .[٢]
إذا علمت هذا فلنرجع إلى تبيين حديث ابن مسلم الذي اتّفقوا على صحّته .
أقول: إنّ شيخ الشريعة ذهب إلى أنّ المراد من الصحيحة هو الأرطال المدنية قال بأنّ المتكلّم يخاطب بلسان نفسه لا بلسان مخاطبه، وبما أنّ الإمام مدني، فتحمل الستمائة على الرطل المدني الذي يعادل تسعمائة عراقي وهو يعادل سبعة وعشرين شبراً [٣] .
يلاحظ عليه: بأنّه لا يمكن حمل الصحيحة «ستمائة» على الرطل المدني، لأنّ صحيحة علي بن جعفر تدلّ على عدم عاصمية ألف رطل مدني والسائل والمجيب مدنيّان. وإليك نصها.
[١] الوسائل: ٩، الباب ٧ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ١. يريد بالوزنة «الدرهم».
[٢] مرآة العقول: ١٣ / ١٥ .
[٣] نخبة الأزهار: رسالة في الكرّ: ٢٠٤ ـ ٢٠٥ .