أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨
ثمّ ذَكَرَ الفقهاء بكلام دلّ على أنّه مُعتب عليهم، ثمّ أذّن (عليه السلام)، فمضيت ألتمس ما أتوضّأ به وأُصلّي معه، فانتبهت في إثر ذلك، وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين.
ورأيت بخطّ أبي الحسن الخازن، ما هذا لفظه: وكنت أستعمل ماء الكرّ في الحمّام مدّة طويلة، فعنّ لي في بعض الأوقات أن أترك استعماله، فتركته أوقاتاً فرأيت الحُجّة (عليه السلام)في منامي، وهو على موضع عال له شرفات، وعلى رأسه شبه الإكليل والتاج، فجرى حديث في معنى الكرّ ـ غاب عنّي بعد الإنتباه حقيقته ـ فالتفت إليّ وقال: «جبرئيل قال لك إنّ الكرّ نجس، أو قال لك جبرئيل لا تستعمله، إرجع إلى الكّر» فانتبهت في إثر ذلك وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله الطاهرين.
ومن المنامات عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه، في المواسعة من بعض الوجوه، ما حدّثني به صديقي الوزير محمد بن أحمد العلقمي، ضاعف الله سعادته، وشرّف خاتمته، أيام كان أُستاد الدار، فالتمست أن يكتبه بخطّه فكتب ما يأتي بلفظه:
رأيت في المنام كأنّ مولانا زين العابدين (عليه السلام)نائم، وكأنّه ميّت، ومولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه جالس عند رأسه الشريف فعطس واستوى جالساً فقلت له: يا مولاي، إيش حديث صلاة المضايقة؟ فأومى بوجهه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، من غير أن يتكلّم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام)من غير أن أسأله: «إذا كان على الإنسان ـ أو قال: الشخص ـ صلاةً قضاها في مدّة، ثمّ صلّى تلك المدّة في مدّة، والمدّة في مدّة، تكون المدّة الأخيرة مضايقة».
وانفهم من ذلك أنّه إذا كان على الشخص سنتان، ثمّ صلاّها في سنة،