أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٣
شعاعها، ثمّ ليصلّها»[١].
ومن ذلك ما أرويه من كتاب «النقض على من أظهر الخلاف لأهل بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)» إملاء أبي عبدالله الحسين بن عبيدالله بن علي المعروف بالواسطي [٢]، فقال ما هذا لفظه:
مسألة: مَن ذكر صلاة وهو في أُخرى؟
قال أهل البيت(عليهم السلام): يتمّ التي هو فيها، ويقضي ما فاته.
وبه قال الشافعي.
ثمّ ذكر خلاف الفقهاء المخالفين لأهل البيت(عليهم السلام).
ثمّ ذكر في أواخر مجلّده مسألة أُخرى، فقال ما هذا لفظه:
مسألة أُخرى: مَن ذكر صلاةً وهو في أُخرى، إن سأل سائل فقال: أخبرونا عمّن ذكر صلاة وهو في أُخرى ما الذي يجب عليه؟ قيل له: يتمّم الّتي هو فيها، ويقضي ما فاته.
وبه قال الشافعي.
ثمّ ذكر خلاف المخالفين وقال:
دليلنا على ذلك: ما روي عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)انّه قال: «من كان في صلاة ثمّ ذكر صلاة أُخرى فاتته، أتمّ الّتي هو فيها، ثمّ يقضي ما فاته»[٣] .
[١] التهذيب: ٢ / ٢٧٠ ح ١٠٧٧ ; والإستبصار: ١ / ٢٨٨ ح ١٠٥٤ .
[٢] هو الحسين بن عبيدالله بن علي الواسطي، أُستاذ القاضي أبي الفتح الكراجكي، وكان عالماً فقيهاً فاضلاً. قال فيه ابن حجر: من رؤوس الشيعة، يشارك المفيد في شيوخه، ومات قبل ٤٢٠ هـ . موسوعة طبقات الفقهاء: ٥ / ١٠٩ برقم ١٧٩١ .
[٣] بحار الأنوار: ٨٨ / ٣٣٠. وراجع جواهر الكلام: ١٣ / ٥٠ .