الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٨٨ - (الركوع هو الخضوع لله و هو واجب أبدا على العالم)
(٦٩)و معلوم قطعا أن الآتي إلى الجمعة سيحضر(نفسه)، بدخول المسجد،و رؤية الخطيب،و قصده المصلاة،-أنه ذاكر لله.و قد أمره اللّٰه على لسان الترجمان،رسول اللّٰه-ص-الذي قال تعالى في حق من أطاعه: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ .و قد أمر(الرسول)بتحية المسجد قبل أن يجلس.و ما ورد نهى برفع هذا الأمر.
غير أنه إذا ركع لا يجهر بتكبير و لا بقراءة،بل يسر ذلك جهد الطاقة، و لا يسره.و لا يزيد على التحية شيئا،و لا سيما إن كان بحيث يسمع الامام.
(٧٠)و الداخل-و الامام يخطب-قد أبيح له أن يسلم،و ما خطاه أحد في ذلك.و لم يؤمر الداخل بالسلام.و إنما الأمر تعلق برد السلام، لا بابتداء السلام.فالركوع عند دخول السلام(أي المسجد)أولى أن يجوز له،لورود الأمر بالصلاة للداخل(المسجد)قبل أن يجلس.و"الصلاة خير موضوع".و لكن لا يزيد على الركعتين شيئا.فان قدر أن لا يقعد فلا ركوع عليه.فان أراد الجلوس ركع و لا بد.فإنه،إذا أنصف الإنسان، ما ثم ما يعارض الراكع إذا دخل المسجد.