الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٧٢ - (جواز تعدد الجمعة في مصر اعتبارا)
(جواز تعدد الجمعة في مصر اعتبارا)
(٤٤)وصل:الاعتبار في ذلك:-المصر الواحد(هو)ذات الإنسان في الاعتبار.فإنه(أعنى الإنسان)مدينة في نفسه.لا!بل هو جميع العالم.و ذات الإنسان تنقسم إلى قسمين:إلى لطيف،و إلى كثيف.
فان اتفق أن يختلف التجلي على الإنسان،فيتجلى له في الاسم"الظاهر" حسا أو تمثلا،و في الاسم"الباطن"معنى و تنزها-فإنه مامور في هذه الحال بقبول التجليين،قيل لأبى سعيد الخراز:"بم عرفت اللّٰه؟"،قال "بجمعه بين الضدين"،ثم تلا: هُوَ الْأَوَّلُ،وَ الْآخِرُ،وَ الظّٰاهِرُ، وَ الْبٰاطِنُ -جاز عنده إقامة جمعتين في مصر واحد،و أكثر من جمعتين.
(٤٥)فقد يشهد الحق في كل اسم،عنده،من أسمائه.و لكل اسم منه عالم ليس للاسم الآخر.فيقام في ذات الإنسان جمعات كثيرة لاختلاف عوالمه في نفسه.و لكل اسم حكم و سلطنة في عالمه و جماعته.و المصر واحد.فهذا قد حصل له المصر،و السلطان،و الإقامة،و السفر،في حال واحد،و عين واحدة:و هو مسمى الإنسان.و هو عالم صغير الجرم،كبير المعنى.