الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٤٨٨ - (صاحب الشهوة و صاحب الشبهة)
واحد،و هو الحق.فانا مأمورون بذلك.فان ذلك موت في حقه.و اللّٰه يقول في هؤلاء: وَ تَوٰاصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَوٰاصَوْا بِالصَّبْرِ -.و أمرنا بالتعاون"على البر و التقوى"،و نهانا عن التعاون"على الإثم و العدوان".
(صاحب الشهوة و صاحب الشبهة)
(٦٩٥)فان صاحب الشهوة الغالبة عليه في الطبع،و صاحب الشبهة الغالبة عليه في العقل(هما)محجوبان عن حكمهما فيهما.لأن صاحب الشبهة يتخيل أنها دليل في نفس الأمر،و صاحب الشهوة يتخيل أنها في اللّٰه في نفس الأمر.-فيتعين على العالم بهذا(العلم،علم الشبهات،)و إن كان ليس محله الكمال،(أن يطهر صاحب الشبهة،كما يتعين على العالم بالشهوات أن يطهر صاحب الشهوة).و يكونان،هذان،أكمل منه،أو لهما الكمال إلا أنه(أي صاحب الشبهة)يعلم تلك المسالة،فيجب عليه(أي على العالم بالشبهات)أن يطهره من تلك الشبهة،لاتصاف صاحبها بالموت فيها،لأنه لا علم له(بالموت)بها.-و كذلك صاحب الشهوة.
(٦٩٦)فان كانت تلك الشبهة في معترك حرب النظر الفكرى،و الاجتهاد