الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣١٥ - (الأمور العوارض،و العادات،و الأصول الثابتة)
و بين الشمس:فعلى قدر ما يحول بينهما يكون الكسوف في ذلك الموضع، و لهذا يعرف.و الخطا فيه قليل جدا.و لو لم يكن الامر على هذا ما علم.
(الأمور العوارض،و العادات،و الأصول الثابتة)
(٤٠٩)فان الأمور العوارض لا تعلم إلا باعلام اللّٰه،على لسان من شاء من عباده.و عندنا هي عوارض،لا في نفس ما رتب اللّٰه في ذلك عند ما"أوحى في كل سماء أمرها".و الأمور الجارية(هي)على أصولها ثابتة،لا تنخرم،يعلمها العلماء بتلك الأصول.و هي معتادة،موضوعة لله تعالى واضعها.ما هي عقلية،و لا ترتيب ذلك طبيعى.و لهذا يجوز خرق العادة فيها.
و هكذا كل موضوع،إلى أن يخرم اللّٰه ذلك الأصل،فلله المشيئة في ذلك، و"له الأمر من قبل و من بعد".
(٤١٠)و لذلك لا يقال في حكم المنجم:إنه علم.لأن الأصول التي يبنى عليها(المنجم حكمه)إنما هي عن وضع إلهى،و ترتيب عالم حكيم، استمرت به العادة.ما ذاك لذواتها.و ما كان بالوضع قد يمكن زواله.