الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢١٩ - (العقل و الخيال و الشرع)
(رؤية اللّٰه بعد كل شيء)
(٢٦٥)و إن قدم(العبد)نظره في نفسه على نظره في ربه،كما قال ص-:"من عرف نفسه عرف ربه"،كان كمن سجد بعد السلام.و هو مقام من قال"ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّٰه بعده".
و هو مقام أصحاب الأدلة العقلية على وجود الصانع.أي ما رأيت شيئا إلا و كان لي دليلا على اللّٰه.فهو يتقلب في الأدلة دائما.
(العقل و الخيال و الشرع)
(٢٦٦)و أما الزيادة و النقصان(في الصلاة)،فهو للعقل ما نقصه،من حيث فكره،من علمه بربه،مما لا يستقل بدركه، مما وصفه به الشارع بعد ذلك،و لم يكن العقل يدل على أن ذلك الوصف يستحقه جلال اللّٰه،بل كان يحيله عليه معنى و إطلاقا.- و أما الزيادة،فما يحكم به الخيال على ربه من التقييد و التحديد، من غير اعتقاد تنزيه فيما قيده به و حدده.فهذا سهو الزيادة،و ذاك سهو النقصان.فان اللّٰه يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ -ف"ليس كمثله شيء"،من هذه الآية،هو دليل العقل.
"و هو السميع البصير"هو دليل السمع.فجمع معتقد هذا بين الدليلين:
السمعي،و العقلي.