الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٩ - (ألطاف الحق الخفية في اتصافه باوصاف البشرية)
(٢٢٩)و بالجملة،فهي مسألة فيها نظر.و كل ناظر بحسب ما أعطاه دليله الذي أداه إليه اجتهاده.-و مذهبنا،في هذه المسالة،ما كملته على ما هو عندي،لما فيه من الطول.و ما تعبد اللّٰه الناس بنظري.فهو حكم يخصني،أعطانيه دليلى.
(ألطاف الحق الخفية في اتصافه باوصاف البشرية)
(٢٣٠)وصل:الاعتبار في ذلك.-إمام العلماء بالله هو الحق- سبحانه-.فإذا نزل إليهم في ألطافه الخفية،(باتصافه)باوصاف البشرية:من الفرح بهم،و الضحك لهم،و التبشبش لقدومهم عليه، يريدون مناجاته في بيته،-(يقول لكل منهم:)يا عبدى!يا عبدى! إن شردت عنى دعوتك إلى بالحال،و هو عبارة عن دخول وقت الصلاة.
و(دعوتك)بالقول،و هو عبارة عن الأذان.-يا عبدى!و إن عصيتني سترت عليك،بان سترتك عن أعين من وليته إقامة حدودى فيك و في أمثالك.فلم أو أخذك.-و تحببت إليك بالنعم،و جررت على خطئيتك ذيل الكرم،فمحا آثارها كرمى.و دعتك إلى،بالقدوم على،نعمى.
فان رجعت إلى قبلتك على ما كان منك.-من يفعل معك ذلك،مع غناه عنك و فقرك إليه،غيرى؟