الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٧٠ - (الحق قبلة العبد في صلاته و في حياته)
المصلى دفعه و لا قتاله.و الإثم يتعلق بالمار في القدر الذي يسمى"بين يديه"عند العرب،إذ لم يحد الشارع في ذلك شيئا.
(الحق قبلة العبد في صلاته و في حياته)
(١٨٧)الاعتبار في ذلك.-الحق قبلة العبد.فمن مر بين اللّٰه و بين عبده،بنفسه لا بربه،فوباله يحور عليه.و للمصلي،الذي هو المناجى،أن ينبهه و يرده عن رؤية نفسه في ذلك،فإنه مامور بالنصيحة "لله،و لرسوله،و لعامة المسلمين"،و لأئمتهم،و لكافة الناس أجمعين.
فان تعين عليه موضع النصيحة-و لم ينصح-كان آثما.و المناجى،على حاله،صحيح المناجاة على كل حال،و إن كان مأثوما.
(١٨٨)فان كان المار خاطرا يخطر له في حال صلاته،بينه و بين ربه، فان كان في صلاة صحيحة بقلبه،فمن المحال أن يمر به خلاف ما هو به، بحسب الآية التي يكون فيها،أو الذكر.و أما غير ذلك فلا يجد(المار- الخاطر)منفذا.و أما إن كان(المصلى)ساهيا عن نفسه-و مرت الخواطر -فلا يخلو،في أول العقد و الاستحضار،إن كان حاضرا مع ربه فلا يبالي بما خطر له،و صلاته صحيحة:فإنه حاضر مع نفسه أنه مناج ربه.