الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٥ - (اختلاف الناس في الصلاة عند المسايفة)
يَوْمَئِذٍ،دُبُرَهُ إِلاّٰ مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ -يعنى إن قتل في تلك الحالة،- وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ .
(١٦٣)و قال(اللّٰه)في تلك الحالة: وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ - و هو حبس النفس عن الفرار في تلك الحال.،- وَ الصَّلاٰةِ .فامره بالصلاة،و أنها من الأمور المعينة له على خذلان العدو.فجعلها من أفعال الجهاد.فوجبت الصلاة.و الفرار،في تلك الحال،من الكبائر.
فامره اللّٰه"بالصبر"-و هو الثبات-في تلك الحال،"و الصلاة".
فوجبت عليه،كما وجب الصبر.فيصليها على قدر الإمكان.فالله يقول: فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .-و قال: لاٰ يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا .و قد"كان رسول اللّٰه-ص- يوتر على الراحلة،يومي إيماء"مع الأمان،فأحرى إيقاع الفرض مع الخوف و وجود الأمن،و البشرى أنها من أسباب النصر.