شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٥٠٣
يعني : أنّ اسم المفعول [١] يعمل عمل الفعل بالشّروط السّابقة في اسم الفاعل ، من كونه بمعنى الحال أو الاستقبال [٢] ، ومطلقا [٣] : إذا كان صلة «أل» ، وبشرط الاعتماد.
وقوله : «بلا تفاضل» تتميم [٤] للبيت ، لصحّة الاستغناء عنه بما قبله.
وقوله :
|
فهو كفعل ... |
... البيت |
يعني : أنّ اسم المفعول مثل الفعل المصوغ للمفعول في معناه ، كما أنّ اسم الفاعل مثل الفعل المصوغ للفاعل في معناه ، فتقول : «زيد مضروب أبوه» فترفع «أبوه» بعد «مضروب» على أنّه مفعول لم يسمّ فاعله ، كما تقول : «ضرب أبوه».
ثمّ أتى بمثال من المتعدّي إلى مفعولين ، وهو قوله : «كالمعطى كفافا يكتفي» فـ «المعطى» مبتدأ أوّل ، و «أل» فيه موصولة ، وفي «المعطى» ضمير مستتر عائد على «أل» ، وهو المفعول الأوّل بـ «المعطى» ، وقد ناب عن الفاعل ، و «كفافا» مفعول ثان لـ «المعطى» ، و «يكتفي» خبر المبتدأ [٥].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع |
معنى كمحمود المقاصد الورع |
يعني : أنّ اسم المفعول انفرد بجواز إضافته إلى ما هو مرفوع معنى ، كقولك : «زيد مكسوّ العبد» ، وأصله : مكسوّ عبده ، ومثله قوله : «محمود المقاصد الورع» [٦].
و «قد» للتّحقيق لا للتّقليل ، لكثرة إضافة اسم المفعول إلى مرفوعه.
[١] اسم المفعول ـ كما قال ابن هشام ـ (ما دل على حدث وصاحبه كـ «مضروب ومكرم»). وفي التعريفات : هو ما اشتق من «يفعل» لمن وقع عليه الفعل. وقال المرتضي : أما اسم المفعول فهو لفظ مشتق يعبر به عمن وقع عليه الحدث.
انظر أوضح المسالك : ١٦٠ ، التصريح : ٢ / ٧١ ، التعريفات : ٢٦ ، تاج علوم الأدب : ٣ / ٨٧٧ ، شرح الرضي : ٢ / ٢٠٣ ، الفوائد الضيائية : ٢ / ٢٠٢ ، معجم المصطلحات النحوية : ١٧٨ ، معجم مصطلحات النحو : ١٦١ ، معجم النحو : ٢٤.
[٢]في الأصل : والاستقبال. انظر شرح المكودي : ١ / ٢١٥.
[٣]في الأصل : أو مطلقا. انظر شرح المكودي : ١ / ٢١٥.
[٤]في الأصل : تميم. انظر شرح المكودي : ١ / ٢١٥.
[٥]انظر شرح المكودي : ١ / ٢١٦ ، إعراب الألفية : ٧٣ ـ ٧٤.
[٦]قال المكودي في شرحه (١ / ٢١٦) : و «الورع» مبتدأ ، وخبره «محمود» وهو مضاف إلى «المقاصد» ، وأصله : «محمودة مقاصده». انتهى.