شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك - ابن طولون - الصفحة ٣٤٥ - اشتغال العامل عن المعمول
المذكورة ، لأنّ الغالب فيها أن يليها الفعل ، ومع العطف على الجملة الفعليّة ليناسب المعطوف المعطوف [١] عليه [٢].
ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وإن تلا المعطوف فعلا مخبرا |
به عن اسم فاعطفن مخيّرا |
هذا هو القسم الرّابع ، وهو ما يستوي الرّفع والنّصب فيه ، وذكر له سببا واحدا : وهو أن يكون الاسم السّابق معطوفا على جملة ذات وجهين ، وهي التي [٣] صدرها مبتدأ ، وخبرها فعل ، كقولك : «زيد قام ، وعمرو كلّمته» ، فالنّصب مراعاة لعجزها ، والرّفع مراعاة لصدرها ، ولا ترجيح لواحد من الوجهين على الآخر.
وتجوّز في تسمية الاسم السّابق : «معطوفا» ، والمعطوف (في) [٤] الحقيقة إنّما هو [٥] الجملة التي هو [٦] جزؤها.
والعذر له : أنّه لمّا ولي حرف العطف أطلق عليه معطوفا.
ثمّ قال رحمهالله تعالى / :
|
والرّفع في غير الذي مرّ رجح |
فما أبيح افعل ودع ما لم يبح |
هذا هو القسم الخامس ، وهو ما يكون الرّفع فيه راجحا [٧] على النّصب ، فذكر أنّ الرّفع راجح فيما [٨] خلا من موجب النّصب ومرجّحه ، وموجب الرّفع وتساوي [٩] الوجهين ، ومثال ذلك : «زيد ضربته».
وإنّما كان الرّفع راجحا لعدم الحذف ، بخلاف [١٠] النّصب ، فإنّه على حذف الفعل.
[١] في الأصل : للمعطوف.
[٢]قال ابن مالك في شرح الكافية (٢ / ٦٢٠) : «وإنما رجح النصب هنا لأن المتكلم عاطف جملة فعلية على جملة فعلية». وانظر التصريح : ١ / ٣٠١.
[٣]في الأصل : وهو الذي. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٦.
[٤]ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٧.
[٥]في الأصل : هي. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٧.
[٦]في الأصل : هي. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٧.
[٧] في الأصل : راجح.
[٨]في الأصل : فيها. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٧.
[٩]في الأصل : مساو. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٧.
[١٠]في الأصل : خلاف. انظر شرح المكودي : ١ / ١٣٧.