أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٨ - ابن قتيبة
ـ ضرب منه حسن لفظه وجاد معناه ، كقول القائل فى بعض بنى أمية [١] :
|
فى كفه خيزران ريحه عبق |
من كف أروع فى عرنينه شمم |
|
|
يغضى حياء ويغضى من مهابته |
فما يكلّم إلا حين يبتسم |
وكقول أوس بن حجر :
|
أيّتها النفس أجملى جزعا |
إنّ الذين تحذرين قد وقعا |
ـ وضرب منه حسن لفظه وحلا فاذا أنت فتشته لم تجد هناك فائدة فى المعنى كقول القائل :
|
ولما قضينا من منى كلّ حاجة |
ومسّح بالأركان من هو ماسح |
|
|
وشدّت على حدب المهارى رحالنا |
ولم ينظر الغادى الذى هو رائح |
|
|
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا |
وسالت بأعناق المطّى الأباطح |
يقول ابن قتيبة : «هذه الألفاظ كما ترى أحسن شئ مخارج ومطالع ومقاطع ، وإن نظرت إلى ما تحتها من المعنى وجدته : ولمّا قطعنا أيام منى واستلمنا الأركان وعالينا إبلنا الأنضاء ، ومضى الناس لا ينتظر الغادى الرائح ابتدأنا فى الحديث وسارت المطى فى الأباطح» [٢]. ونحوه قول المعلوط :
[١] كذا فى الشعر والشعراء ، وفى الهامش أنها للحزين الكنانى فى أبيات يمدح بها عبد الله بن عبد الملك بن مروان. والبيتان فى ديوان الفرزدق ، ج ٢ ص ١٨٧ (طبعة مكتبة صادر) ، وهما فى مدح زين العابدين رضى الله عنه.
[٢] الشعر والشعراء ، ج ١ ص ٦٦. ولعبد القاهر الجرجانى غير هذا الرأى فهر يراها من أبدع الشعر وأعذبه وقد حللها تحليلا جميلا. (ينظر دلائل الإعجاز ص).