أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٢٦٤ - أقسامه
الثالث : العكس ، وهو أمر لفظى ، كقوله تعالى : (ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ)[١]. وقوله : (هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ)[٢] ، وقوله : (لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)[٣].
الرابع : المستوى ، وهو أنّ الكلمة أو الكلمات تقرأ من أولها إلى آخرها ومن آخرها إلى أولها لا يختلف لفظها ولا معناها ، كقوله تعالى : (وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ)[٤] وقوله : (كُلٌّ فِي فَلَكٍ)[٥].
الخامس : مقلوب البعض ، وهو أن تكون الكلمة الثانية مركبة من حروف الكلمة الأولى مع بقاء بعض حروف الكلمة الأولى ، كقوله تعالى : (فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ)[٦] ، فـ «بنى» مركب من حروف «بين» وهو مفرق ، إلّا أن الباقى بعضها فى الكلمتين وهو أولها.
ولعل مذهب الخطيب القزوينى أقرب المذاهب فى القلب حينما قال : «وردّه مطلقاقوم ، وقبله مطلقا قوم منهم السكاكى. والحق أنّه اذا تضمن اعتبارا لطيفا قبل ، وإلّا ردّ» [٧].
الأسلوب الحكيم :
وقد سماه عبد القاهر الجرجانى «المغالطة» [٨] وسماه السكاكى «أسلوب الحكيم» وقال عنه : «ولهذا النوع ـ أعنى إخراج الكلام لا على مقتضى
[١] الأنعام ٥٢.
[٢] البقرة ١٨٧.
[٣] الممتحنة ١٠.
[٤] المدثر ٣.
[٥] الأنبياء ٣٣.
[٦] طه ٩٤.
[٧] الايضاح ص ٧٧.
[٨] ينظر الايضاح ص ٧٦ ، وعروس الأفراح ـ شروح التلخيص ج ١ ص ٤٧٩.