أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٢٣٦ - التذييل
|
فيا قبر معن أنت أوّل حفرة |
من الأرض خطّت للسماحة موضعا |
|
|
ويا قبر معن كيف واريت جوده |
وقد كان منه البرّ والبحر مترعا |
ويؤتى لغير ذلك من الأغراض التى يحددها المقام [١].
٥ ـ الإيغال : واختلف فى معناه ، فقيل : هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها ، كزيادة المبالغة فى قول الخنساء :
|
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به |
كأنّه علم فى رأسه نار |
فهى لم تقف عند تشبيهه بالجبل المرتفع بل أضافت النار فى رأسه.
وقيل إنّه لا يختص بالنظم ، ومن ذلك قوله تعالى (اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ)[٢].
ولذلك فتعريفه بأنه «الإتيان فى مقطع البيت وعجزه أو فى الفقرة الواحدة بنعت لما قبله مفيد للتأكيد والزيادة» [٣] يجمع النوعين.
٦ ـ التذييل : قال ابن سنان : «هو أن يكون اللفظ زائدا على المعنى وفاضلا عنه» [٤] ، ويفهم من هذا التعريف أنّه يريد «التطويل» ، أو الإطناب ، لأنّه قسّم دلالة الألفاظ على المعانى ثلاثة أقسام : المساواة والتذييل والإشارة ، وليس كذلك تعريف المتأخرين ، فهو «تعقيب الجملة بجملة تشتمل على
[١] ينظر الإيضاح ص ١٩٧ ، وشروح التلخيص ج ٣ ص ٢١٨ ، والبرهان فى علوم القرآن ج ٤ ص ١١.
[٢] يس ٢١.
[٣] الطراز ج ٣ ص ١٣١ ، وينظر سر الفصاحة ص ١٨١ ، وكتاب الصناعتين ص ٣٨٠ ، والجامع الكبير ص ٢٤١ ، والمصباح ص ١٠٤ ، وبديع القرآن ص ٩١ ، وتحرير التحبير ص ٢٣٢ ، ٢٤١ ، وخزانة الأدب ص ٢٣٤ ؛ والإيضاح ص ١٩٩ وشروح التلخيص ج ٣ ص ٢٢٠.
[٤] سر الفصاحة ص ٢٤٣ ، ٢٥٦.