أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ٢١ - ابن وهب
بعض أو فيما كان من جنسه ، وإنما يكون الإنكار فيما يدخل بعضه فيما ليس من جنسه وما هو غير لائق به. [١]
ابن وهب :
وفى كتاب «البرهان فى وجوه البيان» [٢] لأبى الحسين إسحاق بن ابراهيم بن سليمان بن وهب الكاتب إشارات إلى جزالة اللفظ وسخافته وركاكته. ولم يحدد معانى هذه المصطلحات واكتفى بالتمثيل وقال : «وأما جزالة اللفظ فكقوله :
|
وعلى عدوّك يا ابن عمّ محمد |
رصدان : ضوء الشمس والإظلام |
|
|
فاذا تنبه رعته وإذا غفا |
سلّت عليه سيوفك الأحلام |
وأما سخافة اللفظ وركاكته فمثل قول الآخر :
|
يا عتب سيدتى أما لك دين |
حتى متى قلبى لديك رهين |
|
|
فأنا الصبور لكل ما حملتنى |
وأنا الشقىّ البائس المسكين [٣] |
وقال عن الفصيح : «وأما الفصيح من الكلام ، فهو ما وافق لغة العرب ولم يخرج عما عليه أهل الأدب ، ولتصحيح ذلك وضع النحو ، ولجمعه وضعت الكتب فى اللغة ، وذكر المستعمل منها والشاذ والمهمل.
وحق من ينشأ فى العرب أن يستعمل الاقتداء بلغتهم ، ولا يخرج عن جملة ألفاظهم ، ولا يقنع من نفسه بمخالفتهم فيخطئوه ويلحنوه» [٤]
وليس فى هذه الإشارات ما يوضّح رأى صاحب «البرهان» فى الفصاحة كما عرفها الجاحظ ومعاصروه.
[١] نقد الشعر ، ص ١٩٦.
[٢] هو النص الكامل للكتاب المطبوع باسم «نقد النثر» المنسوب إلى قدامة ابن جعفر.
[٣] البرهان فى وجوه البيان ، ص ١٧٧.
[٤] البرهان ، ص ٢٥٢.