أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٤٩ - الإشارة
وربما جعل البعد ذريعة إلى التعظيم كقوله تعالى : (الم. ذلِكَ الْكِتابُ)[١] ذهابا إلى أبعد درجته ، وقوله : (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها)[٢].
وقد يجعل ذريعة إلى التحقير كما يقال «ذلك اللعين فعل كذا».
٤ ـ أو للتنبيه إذا ذكر قبل المسند إليه مذكور وعقب بأوصاف على أنّ ما يرد بعد اسم الاشارة فالمذكور جدير باكتسابه من أجل تلك الأوصاف كقول حاتم الطائى.
|
ولله صعلوك يساور همّه |
ويمضى على الأحداث والدّهر مقدما |
|
|
فتى طلبات لا يرى الخمص ترحة |
ولا شبعة إن نالها عدّ مغنما |
|
|
اذا ما رأى يوما مكارم أعرضت |
تيمّم كبراهنّ ثمّت صمّما |
|
|
ترى رمحه ونبله ومجنّه |
وذا شطب عضب الضريبة مخذما |
|
|
وأحناء سرج قاتر ولجامه |
عتاد أخى هيجا وطرفا مسوّما |
|
|
فذلك إن يهلك فحسنى ثناؤه |
وإن عاش لم يقعد ضعيفا مذمّما [٣] |
[١] البقرة ١ ـ ٢.
[٢] الزخرف ٧٢.
[٣] يساور : يواثب ويغالب. الخمص : الجوع. الترحة : الشقاء والفقر : تيمم. : قصد. المجن : الترس. الشطب : طرائق وخطوط فى متن السيف : العضب : القاطع. الضريبة من السيف : حده. المخذم : القاطع. السرج القاتر : الجيد. الطرف : الجواد الأصيل. المسوم : المعلم لشهرته.