أساليب بلاغية - أحمد مطلوب - الصفحة ١٠٩ - أقسامه
ومن صيغ القسم التى تأتى كثيرا «لعمر» كقوله تعالى : (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)[١].
وقول الشاعر :
|
لعمرك ما أدرى وإنّى لأوجل |
على أيّنا تعدو المنية أول |
٤ ـ الرجاء : وهو طلب حصول أمر محبوب قريب الوقوع. والحرف الموضوع له «لعل» كقوله تعالى : (فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ ، إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ ، وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ)[٢].
وقول ذى الرمة :
|
لعلّ انحدار الدمع يعقب راحة |
من الوجد أو يشفى نجىّ البلابل [٣] |
أما الأفعال التى تستعمل فى هذا الأسلوب فهى : «عسى» ، كقوله تعالى : (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ)[٤]. وقول الشاعر :
|
عسى الكرب الذى أمسيت فيه |
يكون وراءه فرج قريب |
و «حرى» مثل : «حرى محمد أن يقوم».
و «اخلولق» مثل : «اخلولقت السماء أن تمطر».
وتسمى هذه الثلاثة «أفعال الرجاء».
[١] الحجر ٧٢.
[٢] هود ٢٢.
[٣] البلابل : جمع بلبال ، وهو الهم.
[٤] المائدة ٥٢.