الإحتجاج - الطبرسي، أبو منصور - الصفحة ١٢٠ - احتجاج أمير المؤمنين ع على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له و يظهر الانبساط له
قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ لِوَقْتِ صَلَاتِهِ فَصَلَّاهَا ثُمَّ تَوَارَتْ أَمْ أَنَا؟
قَالَ بَلْ أَنْتَ[١] قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الْفَتَى نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ أَمْ أَنَا؟ قَالَ بَلْ أَنْتَ-[٢]
[١] جاء في ينابيع المودة ص ١٣٧- ١٣٨.
و في كتاب الإرشاد أنّ أمّ سلمة و أسماء بنت عميس و جابر بن عبد اللّه و أبا سعيد الخدري و غيرهم من جماعة الصحابة( رض) قالوا: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان في المنزل فلما تغشاه الوحي توسّد فخذ علي فلم يرفع رأسه حتّى غابت الشمس، و صلّى عليّ صلاة العصر بالإيماء، فلما أفاق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال:( اللّهمّ اردد الشمس لعلي) فردت عليه الشمس حتّى صارت في السماء وقت العصر، فصلّى عليّ العصر، ثمّ غربت.
فأنشأ حسان بن ثابت:
\sُ يا قوم من مثل عليّ و قد\z ردت عليه الشمس من غائب\z أخو رسول اللّه و صهره\z و الأخ لا يعدل بالصاحب\z\E قال الحجة الأميني: في ج ٣ من الغدير ص( ١٢٧):
إنّ حديث ردّ الشمس أخرجه جمع من الحفاظ الأثبات، بأسانيد جمة، صحح جمع من مهرة الفن بعضها، و حكم آخرون بحسن آخر، و شدد جمع منهم النكير على من غمز فيه و ضعفه، و هم الأبناء الأربعة حملة الروح الأموية الخبيثة ألا و هم: ابن حزم ابن الجوزي ابن تيمية ابن كثير. و جاء آخرون من الأعلام و قد عظم عليهم الخطب بإنكار هذه المأثرة النبويّة، و المكرمة العلوية الثابتة فأفردوها بالتأليف و جمعوا فيه طرقها و أسانيدها، و عدّ منهم( ٩) ثم قال: و لا يسعنا ذكر تلكم المتون و تلكم الطرق و الأسانيد إذ يحتاج إلى تأليف ضخم يخص به، غير أنا نذكر نماذج ممن أخرجه من الحفاظ و الأعلام بين من ذكره من غير غمز فيه، و بين من تكلّم حوله و صححه، و فيها مقنع و كفاية و عد من ذلك( ١٩) سندا فراجع.
[٢] و ذلك في غزوة« أحد» ذكر الطبريّ في ج ٣/ ١٧ عن عبيد اللّه بن أبي رافع قال: لما قتل عليّ بن أبي طالب أصحاب الألوية-- ابصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جماعة من مشركي قريش فقال لعلي« احمل عليهم» فحمل عليهم ففرق جمعهم، و قتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي قال: ثم أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جماعة من مشركي قريش فقال لعلي احمل عليهم، فحمل عليهم، ففرق جماعتهم، و قتل شيبة ابن مالك أحد بني عامر بن لؤي فقال جبريل: يا رسول اللّه إنّ هذا للمواسات. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إنّه مني و أنا منه فقال جبريل:
و أنا منكما قال: فسمعوا صوتا
\sُ لا سيف إلّا ذو الفقار\z و لا فتى إلّا علي\z\E و اخرج ابن هشام في سيرته ج ٣/ ص ٥٢ عن ابن أبي نجيح: قال نادى مناد من السماء:
\sُ لا سيف إلّا ذو الفقار\z و لا فتى إلّا علي\z\E قال حسان بن ثابت:
\sُ جبريل نادى معلنا\z و النقع ليس بمجلي\z و المسلمون قد احدقوا\z حول النبيّ المرسل\z لا سيف إلّا ذو الفقار\z و لا فتى إلّا علي\z\E راجع سنن البيهقيّ ٣/ ٢٧٦ و المستدرك ٢/ ٣٨٥ و مناقب الخوارزمي ص ١٠٣ و الرياض النضرة ٢/ ١٩٠ و ذخائر العقبى ٧٤ و كفاية الطالب ٢٧٧ و ميزان الاعتدال ٢/ ٣١٧ و شرح النهج لابن أبي الحديد ٣/ ٣٨٠ و مناقب ابن المغازلي ص ١٩٧ فما بعدها و غير ذلك من كتب التاريخ و الفضائل.