أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٦ - التاسعة ما يحرم على المعتكف
الأظهر كما لا يفتقر الاعتكاف الواجب إلى أذن ممن تقدم و لو كان موسعاً و الاحتياط لا يخفى.
التاسعة ما يحرم على المعتكف:يحرم على المعتكف قبل وجوب الاعتكاف و بعده الاستمتاع بالنساء محرمة أو محللة لمساً أو تقبيلًا و ضماً و شماً و جماعاً للنهي عن المباشرة في الآية الشريفة و لإطلاق كلام الأصحاب و للاحتياط و الظاهر تقييد فاعل الجماع بالشهرة لانصراف النهي في الكتاب و كلام الأصحاب إلى ما وقع من تلك بشهوة و الأحوط إلحاق النظر بشهوة بها في التحريم كما أن الأحوط إلحاق الضم و التقبيل من وراء الثياب بها مع المس و كذا تقبيل الأولاد فيجتمع فيه جهتا التحريم لنفسه و للاعتكاف و لا بأس بتقبيل المحارم إذا لم يكن عن شهوة بل كان لمجرد الرحمية بل هو من أعظم الطاعات و هل ما عدا الجماع محرم فقط أو مفسد أيضاً وجهان عدم الإفساد به و ذهب إليه جمع استصحاباً لصحة الاعتكاف و لأصالة الصحة و عدم الدليل و الإفساد للاحتياط في جعل ما شك في مانعيته مانعاً و لظاهر النهي عن المشي في العبادة أنه مفسد لها و أما الجماع فلا شك في تحريمه و إفساده و إيجابه الكفارة للإجماع المنقول و فتوى الفحول و للأخبار المستفيضة الدالة على ذلك و لا يتفاوت الحال بين الليل و النهار لإطلاق الفتوى و النص نعم هل الكفارة كفارة رمضانية للموثق أن عليه ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان و نحوه غيره و نسب الفتوى به إلى المشهور و نقل عليه الإجماع و وافقه الأصل و ذهب جمع من أصحابنا إلى وجوب كفارة ظهار للصحيح الدال على أن من عليه ما على المظاهر و نحوه غيره و نسب الفتوى به لجملة من المتأخرين و وافقه الاحتياط إلا أن الأول أقوى اعتضاداً بما قدمنا فيحمل على ما دل على كفارة الظهار على الندب أو على أصل التشبيه بنوع الكفارة و لو جامع المعتكف نهاراً لزمته كفارتان للصوم و الاعتكاف إذا كان الوطء في شهر رمضان للخبر و فتوى الأصحاب و أصالة عدم تداخل الأسباب و كذا لو كان في صوم غيره يوجب الكفارة كقضاء رمضان بعد الزوال أو كان منذوراً و يحتمل إيجاب الكفارتين مطلقاً في نهار الاعتكاف و لو كان الصوم فيه مندوباً تمسكاً