أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٣ - السادسة ما يصح معه الخروج من اللبث في المسجد
فيه أو إضافة مسجد براثا و هل يجوز الاعتكاف بمسجدين جامعين بينهما باب أم لا يجوز وجهان أقواهما الجواز و أحوطهما العدم و هل يجوز أن يقصر نفسه على بعض من المسجد دون بعض وجهان أقواهما العدم فتقع نية الاقتصار لاغية و يدخل في المسجد أعلاه كسطحه و جداره و أسفله كسردابه و بئره فيجوز الاعتكاف فيها و يجوز لمن اعتكف في المسجد أن يدخل إليها سواء ضمها في النية أم لم يضمها لشمول إطلاق المسجد لها و أن كان الأحوط الاقتصار ابتداء و استدامة بعد الاعتكاف على الموضع المعتاد للمعتكفين من نفس أرض المسجد لا غير.
السادسة ما يصح معه الخروج من اللبث في المسجد:أن يستديم ذلك اللبث و لا يخرج بجميع بدنه و لا بأغلبه عن المسجد و لا عبرة بالأجزاء اليسيرة و الأحوط ترك إخراجها أيضاً و يدل على ذلك فتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و الأخبار المستفيضة فمنها الصحيح ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط و في الصحيح و الحسن لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ثمّ لا يجلس حتى يرجع و لا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضاً و لا يجلس حتى يرجع و اعتكاف المرأة مثل ذلك. و في أخر لا تخرج عن المسجد إلا لحاجة لا بد منها و لا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك و الظاهر أن المفسد هو الخروج الاختياري و أما الخروج سهواً أو كرهاً ملجأ فلا بأس بهما ما لم يجلس بعد خروجه خارج المسجد مختاراً متذكراً و ذلك لعموم رفع السهو و النسيان و ما أكرهوا عليه و للاستقراء المثبت لحكم كلي فيهما من عدم الاعتداد بهما في سائر العبادات و عدم الأبطال بهما نعم لو استطال المكث خارجاً بحيث خرج عن هيئة المعتكف فلا يبعد بطلان الاعتكاف و الخروج جهلًا بموضوع المسجد لا يبعد الحاقه بالنسيان و الجهل بالحكم كالعمد على الأظهر و نسب لأصحابنا القول ببطلان الاعتكاف بالخروج مكرهاً و لكنه بعيد نعم لو كان الإكراه للتقية و الخوف لا للإلجاء اتجه البطلان حينئذٍ لمنافاته للبث المأخوذ في ماهية الاعتكاف و القول بالصحة في الجميع هو الأقوى إلا إذا خرج و جلس خارجاً مختاراً عمداً فإن اعتكافه يبطل كما قدمنا