أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩١ - الخامسة مكان الاعتكاف
عليهما و له أن يؤخره عنهما و له أن ينوي فيهما الندب و الأحوط فيه نية الوجوب و من نذر اعتكاف يوم واحد بشرط لا أو اعتكاف أياماً متفرقة بشرط عدم انضمامها إلى غيرها بطل نذره لبطلان اعتكافه و من نذر اعتكاف أيامٍ معينة فصادف العيد و نحوه بطل نذره.
الخامسة مكان الاعتكاف:لا يكون الاعتكاف ذلا بلبث كله أو أغلب بدنه و لا غيره بخروج الأجزاء اليسيرة في مسجد جامع يجتمع فيه أغلب الناس فلا يجوز في غير المسجد إجماعاً نصاً و فتوى و لا في كل مسجد خلافاً للعماني استناد لعموم الآية و لقوله (عليه السلام) لا اعتكاف إلا بصوم و في مسجد المصر الذي أنت فيه إلى أن العموم مخصوص و الرواية ضعيفة عن مقاومة الأخبار المستفيضة الدالة على تقييد المسجد بالجامع الموافقة للإجماعات المنقولة بل المحصلة و للاحتياط في العبادة إنما الكلام في أنه هل يشترط فعليه كونه جامعاً أم يكفي صدق المشتق عليه و لو مرة و هل يكفي كل مسجد جامع جمع فيه أمام عدل بجمعه أو لا بد من مسجد جمع فيه أمام الأصل جمعه أو جماعة مطلقاً أو جمعه فقط كما يظهر من بعضهم و تظهر الثمرة في مسجد المدائن حيث روي أن الحسن (عليه السلام) صلى فيه جماعة لا جمعة أو لا بد من المساجد الأربعة الكوفة و البصرة و مكة و المدينة أما لنفسها على وجه أو لكون أن الإمام الأصلي (عليه السلام) قد جمع فيها قطعاً كما هو الظاهر من أكثر الأصحاب أو هذه مع تبديل مسجده البصرة بالمدائن أو هذه مع مسجد المدائن أو الخمسة مع مسجد براثا أقوال أقواها جوازه في كل مسجد جامع فعلا جمع فيه عدل أماماً كان أم لا أو مسجداً جمع فيه أمام الأصل كان جامعاً بالفعل أم لا أما الثاني فبالإجماع و الأخبار و أما الأول فللأخبار المعتبرة الدالة على ذلك كقوله (عليه السلام) لا اعتكاف إلا بصوم في المسجد الجامع كما في بعضها أو مسجد جماعة كما في أخرى و هي معتبرة موافقة لعموم الكتاب و لمشروعية الاعتكاف و وفور ثمرته لأنه لو خص المساجد الخاصة لقلت ثمرته و ضعفت فائدته و يدل على ذلك