أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٩ - الرابعة زمان الاعتكاف
يجب وجوباً شرطياً الصوم في الاعتكاف و الدليل عليه الأخبار و الإجماع من الأصحاب و الأخبار منها ما دل على بيان الشرطية فقط كقوله (عليه السلام) في عدة روايات لا اعتكاف إلا بصوم و منها ما دل على الآمر به كقولهم (عليهم السلام) إذا اعتكفت فصم و لكن يفهم من مجموعها و من ما جاء بالأمر بالاعتكاف في شهر رمضان و من كلام الأصحاب و إجماعهم أن مجرد حصول الصوم على أي نحو وقع كافٍ في جواز الاعتكاف فلا يصح في وقت لا يصح فيه الصوم و لا يصح ممن لا يصح الصوم منه من حائض أو نفساء أو مسافر إلا إذا جوزنا الصوم في السفر مطلقاً أو ثلاثة أيام للحاجة أو غير ذلك و لا يجب كون الصوم له نعم لو نذر الاعتكاف بوقت معين و لم يكن على المكلف صوم وجب عليه الصوم من باب المقدمة و ينوي به الوجوب على الأظهر مع احتمال جواز نية الصوم ندباً فيودي معه الاعتكاف و الوجهان آتيان في الاعتكاف المنذور مطلقاً إلا أن نية الندب هنا أظهر لعدم تعين الزمان للاعتكاف فيصوم ندباً و يؤدي الاعتكاف معه.
الرابعة زمان الاعتكاف:لا يكون زمان الاعتكاف إلا ثلاثة أيام فما فوق للإجماع و الأخبار الدالة على أنه لا يكون الاعتكاف اقل من ثلاثة أيام و ظاهرها الصحاح فلا يجزي الملفق لعدم انصراف اللفظ إليه و لا أقل من الشك و العبادة توقيفية فيقتصر فيها على القدر المتيقن و يجوز الزائد على الثلاثة قل أو كثر إلا أن ما زاد على كل ثلاثة اتحدت أو تعددت أن كان واحداً منظماً إليه كأربعة و سبعة و عشرة صح و لم يجب عليه شيء أخر و أن كان اثنين كخمسة و ثمانية و قد اعتكفها وجب إكمال الثالث للخبر الصحيح و من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار أن شاء زاد ثلاثة أخرى و أن شاء خرج من المسجد و أن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخرى و أما وجوب الثالث في الثلاثة الأول فهو المشهور نقلًا أو تحصيلًا و يدل عليه الصحيح في رواية الكافي و الفقيه و الموثق في رواية الشيخ المجبور سنداً و دلالة على توثيقه بفتوى المشهور نقلًا و تحصيلًا قال في المعتكف و أن أقام يومين و لم يكن اشترط فليس له أن يفسخ