أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٦ - الثامنة يستحب صوم ثلاثة أيام من الشهر
يخلو من إشكال و يستثنى من ذلك صوم الثلاثة بدل الهدي يوم التروية و عرفة ثمّ أفطر يوم النحر فإنه يجوز أن يبني بعد انقضاء التشريق على صومه و الروايات بها هنا مختلفة و يجيء تمام الكلام إن شاء الله تعالى و لا يجوز لمن عليه صوم متتابع أن يصوم في زمان لا يسلم فيه التتابع أو ما هو بحكمه حتى أنه لو فعل ذلك سهواً و نسياناً بطل عمله لانكشاف بطلانه من أول وهلة فمن صام شعبان فقط من غير زيادة يوم من أوله أو شوال فقط من غير زيادة يومين من آخره أو الأضحى صامه شهراً أولًا فسد صومه و ذهب الشيخ (رحمه الله) إلى أن القائل في الأشهر الحرم يصوم شهرين منها و أن دخل فيهما العيد و أيام التشريق استناداً لرواية دالة على ذلك و هي ضعيفة معارضة للعمومات القطعية و فتوى الأصحاب فالأولى اطراحها.
الثامنة: يستحب صوم ثلاثة أيام من الشهرأول خميس و آخر خميس و أول أربعاء من العشر الأوسط و يستحب قضاؤهما و من عجز تصدق بمد أو درهم كل ذلك للأخبار و كلام الأصحاب و يستحب صوم أيام البيض بالإجماع وصوم يوم الغدير للرواية أنه يعدل ستين شهراً و يوم مولد النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) يوم السابع عشر في ربيع الأول و يوم مبعثه السابع و العشرين في رجب و يوم دحو الأرض الخامس و العشرين من ذي القعدة وصوم يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء و قد حقق الهلال كي لا يشبه بالعيد وصوم يوم المباهلة يوم الرابع و العشرين من ذي الحجة و قيل أنه يوم التصدق بالخاتم و أول ذي الحجة وصوم رجب وصوم شعبان وصوم كل خميس و كل جمعة و كل اثنين، ذلك للأخبار و فتوى الأصحاب و لكفاية الرواية الضعيفة و فتوى الفقيه الواحد في أدلة السنن و يستحب الإمساك تأديباً تشبيها بالصوم و ربما سمي الصوم التأديبي على المسافر إذا أقدم أهله و شبهه و قد أفطر و كذا المريض و الحائض و النفساء بعد طهرهما و الكافر إذا أسلم و الصبي إذا بلغ و المجنون و المغمى عليه إذا أفاق و يوم عاشوراء إلى العصر و قيل يستحب صومه على وجه الحزن إلى الليل و يكره على غير ذلك الوجه جمعاً بين الأخبار الآمرة و الناهية و لا بأس به.
تم كتاب الصوم و يتلوه الاعتكاف إن شاء الله تعالى.