أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٤ - السابعة كلما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر أثنائه بني عليه عند زواله فوراً
القضاء وصوم جزاء الصيد وصوم السبعة في بدل الهدي فلا يجب التتابع و ناشئ بعض في وجوب التتابع في كفارة قضاء شهر رمضان و حلق الرأس وصوم الثمانية عشر في الموضعة لإطلاق الأمر بالصوم فيحصل الامتثال مطلقاً و الأصل البراءة و هو ضعيف لأن الشك هاهنا يوجب الاحتياط و شرطية ما شك في شرطيته و فتوى المشهور تفيد ظناً قوياً في الحكم بل ربما يرى إطلاق الأمر بالصيام في أيام يفهم منه الترتيب و أوجب بعضهم المتابعة في النذر المطلق محل احتياط لما ذكرنا من انصراف اللفظ للمتابعة و أوجب آخرون المتابعة في قضاء الصوم متابعاً و هو ضعيف لأن التتابع في الأداء لا يستلزم في القضاء و حكي عن المفيد و المرتضى أن أوجبا المتابعة في صيام الستين بدل النعامة و عن أبي الصلاح و ابن أبي عقيل أنهما أوجبا المتابعة بدل الهدي و لا يخلو كل ذلك عن الاحتياط.
السابعة: كلما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر أثنائه بني عليه عند زواله فوراًو صح ما عمله و هذا الحكم في صوم الشهرين المتتابعين و لا يشك فيه لورود الأخبار الصحيحة به ففي الصحيح فيمن عليها شهران متتابعان فحاضت أنها تقضيهما و لا يعتد و في رجل مرض أنه يبني على ما صام و في آخر فيمن مرض أنه يبني على ما كان صام و ما جاء بوجوب الإعادة على من صام شهراً في كفارة الظهار فمرض إلا إذا زاد على شهر يوماً أو يومين و ما جاء بوجوب الإعادة على من أفطر و مرض في الشهر الأول فكان عليه صوم شهرين متتابعين مطرح لضعفه عن مقاومة ما قدمناه أو محمول على الاستحباب و يستفاد من الروايات المتقدمة الدالة على عدم وجوب الإعادة التعليل بأن هذا مما غلب الله تعالى عليه و ليس عليه و ليس على ما غلب الله تعالى شيء إن كل عذر منه عز و جل لا يخل في المتابعة مطلقاً ثلاثة كانت أو غيرها فما جزم به جمع من أصحابنا وجوب استئناف كل ثلاثة وجبت المتابعة فيها إذا وقع الخلل فيها لعذر أو لغيره ما عدا ثلاثة الهدي لمن صام يومين فصادف في الثالث أنه العيد ضعيف إذ ليس لما في الروايات خصوصية و الظاهر أن العذر يشمل نسيان النية في الأثناء لأنه مما غلب الله عليه و يشمل الجنون مطلقاً و هل يشمل السفر الضروري وجهان لا يبعد