أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٠ - الثانية الشيخ و الشيخة إذا لم يقدر على الصوم أصلًا و رأساً يسقط عنهما
المشهور نقلًا بل تحصيلًا و بالإجماع المنقول و هل يجب عليهما القضاء أم لا إذا استطاع بعد ذلك من غير مشقة قولان أيضاً أظهرهما وجوب القضاء و لعموم أدلته و لدخول حالها تحت المرض فيشمله ما دل على وجوب القضاء عن المريض و إطلاق الصحيح المتقدم و نحوه بنفي القضاء محمول على الغالب من استمرارهما على عدم التمكن و إن قدر الشيخ و الشيخة على الصوم لكن بمشقة لا تتحمل عادة لضعف أو اختلال في البدن أو ألم أو غير ذلك سقط عنهما فرض الصوم أيضاً إجماعاً محصلًا و منقولًا كتاباً و سنة و في مرسل ابن بكير في قوله عز و جل: [وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ] سورة البقرة آية (١٨٤)، قال: (الذين يطيقون الصوم فأصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكل يوم مد)، و في المروي فيه أيضاً أنه المرأة تخاف على ولدها و الشيخ الكبير، و في رواية عبد الملك عن الشيخ الكبير و العجوز الكبيرة التي تضعف عن كل يوم بمد من حنطة و في صحيح الحلبي عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال: (يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم)، و إطلاق الصحيح المتقدم و غير ذلك و يجوز الصوم لهما لأن سقوطه رخصة لا عزيمة كما هو الظاهر من الأخبار إلا إذا تضرر به فإن صاما فلا شيء عليهما و إن أفطرا وجب عليهما التصدق لفتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و ظاهر الأخبار و الكتاب في قوله تعالى: [وَ عَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعٰامُ مِسْكِينٍ] سورة البقرة آية (١٨٤)، المقر بأنه الشيخ الكبير الذي لا يستطيع و هل يجب عليهما القضاء أم لا يجب قولان أظهرهما الوجوب لعموم أدلة القضاء و للاحتياط و للتنقيح بينه و بين المريض و إطلاق الصحيح المتقدم بنفي القضاء محمول على الغالب من عدم ارتفاع مشقتهما بعد ذلك و الواجب من الصدقة مدمن طعام للأخبار و فتوى المشهور و الأصل الحاكم عند الشك فيحمل ما دل عليه الصحيح من إيجاب المدين على الندب جمعاً و في بعض الأخبار أن الشيخ الكبير الذي لا يقدر على الصوم يصوم عنه بعض ولده أو بعض أقربائه إذا لم يكن له ولد و إلا فيتصدق، و لكنه ضعيف سنداً و لم يعمل بروايته أحد ممن اطلعنا عليه فطرحها أولى و حملها على الندب مشكل لأن صيام الفرض عن الحي بدعة يحتاج إثباتها إلى