أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٧٠ - الخامسة الولي الذي يجب عليه الصوم هو الذكر دون الإناث،
وجب على الولي قضاء ما فات عن الرجل إذا كان الولي رجلًا سواء كان ما فاته عمداً أو سهواً و سواء فات بفعله أو بمرض أو سفر أو حيض و خص بعضهم جواز القضاء على الولي بما فات و لا يعذر من مرض و سفر و نحوها دون ما فوته عمداً استناداً للأصل السالم عن المعارض سوى طلاق الأمر بقضاء الولي ما فات على المولّى عليه و هو ظاهر في خصوص ما فات لعذر منه ما هو صريح في الورود بما كان الفوات للأعذار فلم يعم حينئذٍ ما فات عمداً و ما قالوه ضعيف و تخصيص للروايات من دون مخصص و دعوى الظهور في الفائت لعذر بحيث ينصرف إليه إطلاق الأخبار دعوى لا يساعدها عرف و لا شرع بل العرف و العادة على خلافها.
الرابعة: ذهب ابن أبي عقيل إلى وجوب الصدقة على الولي بمد من طعام عمن فاته قضاء شهر رمضان فمات قبل أن يقضيهو ادعى ابن أبي عقيل تواتر الأخبار به و إن وجوب الصوم قول مطرح شاذ و يحتج له بالصحيح فيمن مات و عليه قضاء من مرض صح منه فمرض فمات و كان له مال أنه يتصدق عنه مكان كل يوم بمد من طعام و إن لم يكن له مال تصدق عنه وليه و هكذا على نسخة التهذيب و في الكافي و الفقيه صام عنه وليه و الصحيح الآخر رجل مات و عليه صوم يصام عنه وليه أو يتصدق، قال: (يتصدق عنه فإنه أفضل)، و هذا القول ضعيف لمخالفته فتوى المشهور و موافقة مضمون رواياته لفتوى العامة فلا يعارض بها الأخبار المتكثرة الموافقة لفتوى المشهور و المخالفة لفتوى العامة و يمكن الجمع بين الأخبار بالتخيير بين الصدقة و الصيام و لكن لم أعثر على قائل به و ذهب المرتضى إلى أن وجوب الصيام على الولي مشروط بأن لا يخلف الميت مالًا يتصدق به عنه عن كل يوم بمد و نقل عنه أنه ادعى الإجماع على ذلك و يحتج له بالرواية المتقدمة على نسخة الفقيه و الكافي و لكنه قول ضعيف لمنع الإجماع المدعي بمصير المشهور و عمل الجمهور على خلافه و لعدم مقاومة الرواية لما قدمناه من الروايات الموجبة للصيام على الولي.
الخامسة: الولي الذي يجب عليه الصوم هو الذكر دون الإناث،فلا يجب على