أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٧ - التاسعة لا يصح الصوم من المسافر ما لم يقم عشراً
رمضان و هو مسافر أ يقضيها، قال: (لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام)، و في آخر فيمن نذر صوم شهر بالكوفة و شهر بالمدينة و شهر بمكة فصام شهراً بالكوفة و ثمانية عشر بالمدينة و لم يقم عليه الجمال، قال: (يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده)، إلى غير ذلك من الأخبار الواضحة المنار المخالفة لشعار العامة الموافقة لشعار الشيعة الموافقة للاحتياط المناسبة لمشروعية التخفيف و سهولة الشريعة و نقصان الركعتين و إسقاط الرواتب عن المسافرين و الإجماع محصلًا و منقولًا على المنع في جملة من أفراد الصوم و كذا شهره محصلة و منقولة فالأصل حينئذٍ تحريم الصوم على المسافر إلا ما يخرجه الدليل و قد ورد أن الدليل بوجوب الصوم ثلاثة أيام بدل الهدي للصحيح و غيره المنجبر بفتوى الأصحاب و بوجوب صوم ثمانية عشر يوماً لمن أفاض من عرفات قبل الغروب للصحيح و لفتوى الأصحاب بوجوب صوم يوم المنذور سفراً أو حضراً أو سفر فقط لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و إطلاق رواية إبراهيم بن عبد الحميد قال سألته عن الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى، قال: (يصومه أبداً في السفر و الحضر)، و صحيحة بن مهزيار فيمن نذر صوم يوم قال و ليس عليه صومه في سفر و مرض إلا أن يكون نويت ذلك و قد يناقش في جميع ما ذكرناه بعدم صلاحية الشهر لتقيد الأخبار المتكثرة المانعة عن الصوم في السفر و ضعف الإجماع المنقول بمخالفة
جمع من الفحول و ضعف رواية ابن عبد الحميد سنداً و دلالة لخلوها عن التفصيل المشهور و لذلك ضعف الحكم بانجبارها بفتوى المشهور و ضعف المكاتبة دلالة لاشتمالها على جواز الصوم في المرض إذا نذر الصوم فيه و لا قائل به بل و سند الجهالة المكتوب إليه فيشكل الحكم بذلك إلا أن العمل على فتوى المشهور أولى و الأحوط تجنب مثل هذا النذر و يجوز صوم ثلاثة أيام للحاجة عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) للصحيح و فتوى جملة من الأصحاب و لا يخلو الحكم بذلك عن مناقشة أيضاً إلا أن ينعقد إجماع أو شهرة محصلة على جوازه بحيث يخصص تلك العمومات القوية و لم يثبتا معاً و على كل حال فلا يلحق بهما صوم ثلاثة أيام للاعتكاف و لا ثلاثة أيام للحاجة في المشاهد المشرفة و الأماكن المعظمة لعدم الدليل على ذلك، نعم لو قلنا بجواز صوم