أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩ - بحث قضاء الصوم احتياطاً
و الاحتياطية و المنذورة بالفريضة الأصلية و ما قصد للفريضة و النافلة يغلب عليه حكم الفريضة.
بحث: قضاء الصوم احتياطاً:الأحوط للصائم القضاء بأمور:
منها: ما تقدم في صحة المباحث السابقة. و منها: من لمس أو قبل أو لاعب و أمنى و كان واثقاً من نفسه فإن الأحوط القضاء تغضياً عن شبهة الإطلاق ممنوع فتوى و رواية. و منها: من نظر أو استمع أو تخيل فأمنى و كان واثقاً من نفسه فالأحوط له القضاء سيما لو كان المتعلق عرفاً للخروج عن شبهة الكلام. و منها: من أدخل شيئاً في فمه فابتلعه سهواً أو غفلةً فالأحوط القضاء و لإشعار روايات المضمضة. و منها: لو ابتلع شيئاً من ما بين أسنانه سهواً فالأحوط القضاء لتفريطه في التخليل. و منها: صب الدواء في الاحليل حتى يصل إلى الجوف بل لو صب المائع إلى الجوف من المنافذ الخلقية عدا الفم، بل و غير الخلقية من طعنة و جرح و غيرهما، بل و غير المائع فالأحوط القضاء خروجاً عن شبهة من جعل التقطير دائر مدار الإيصال إلى الجوف. و منها: لو ابتلع النخامة النازلة من الرأس بعد وصولها إلى الفم فالأحوط القضاء خروجاً عن شبهة من أوجب الإفطار بها مطلقاً أو بعد وصولها إلى الفم أو خصوص الثانية دون الأولى بل الأحوط الكفارة، بل كفارة الجمع لشبهة أنه إفطار على محرم. و منها: لو ابتلع الريق إذا كان فيه طعم من علك و شبهه فالأحوط فيه القضاء خروجاً عن شبه من أوجب التفطير به و من بعض الأخبار الناهية عن مضغ العلك للصائم و حملها على الكراهة و إن كان هو الأقوى لمعارضتها للأخبار المجوزة و فتوى المشهور من الأصحاب، إلا أن الاحتياط أجمل. و منها: السقوط الواصل إلى الدماغ و إن لم يصل إلى الحلق فالأحوط فيه القضاء و للخروج عن شبهة من أوجب القضاء و الكفارة استناداً إلى أن الدماغ جوف و كل ما وصل إلى الجوف مفطر و إلى بعض الروايات الدالة على كراهته و المقدمتان الأوليتان ممنوعتان و الروايات محمولة على الكراهة بل هي صريحة فيها لورودها بلفظ يكره و لإعراض الأصحاب عن الحكم بالمنع منه و لكن الاحتياط