أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦ - ثالثها يجب القضاء إذا اعتقد دخول الليل في الصحو فتبين خطؤه أو توهم أو شك بدخول الليل
مع الشك والوهم و الظن الضعيف الذي لا يعتد به سائر الناس إذا تبين الاشتباه بعد ذلك بل و لو لم يتبين الاشتباه كما إذا استمر الشك إلى الليل لعمومات القضاء بعد الحكم ببقاء النهار استصحاباً أما لو حصل له ظن عادي بالغروب و كانت في السماء علة فأفطر فتبين خطؤُهُ فالأقوى عدم وجوب القضاء سواء كان الظن غالبياً أو ظناً متعارفاً للشك في ثبوت القضاء و شمول أدلته لمثل هذه الصورة و الأصل عدمه و لفتوى جملة من الأصحاب و لما دل على أن المتعبد بظنه سيما في خصوص هذا المقام للاتفاق المنقول على جواز الإفطار مع الظن إذا كانت في السماء علة و لفحوى ما دل على جواز اتباع الظن في الصلاة و الأمر يقضي بالأجزاء و لخصوص الأخبار الواردة في المقام المشتملة على الصحيح و غيره الدال بعضها على عدم وجوب القضاء على من ظن الغروب فأفطر فتبين خطأ ظنه بقول مطلق و لا قائل به مع عدم وجود العلة في السماء و التمكن من الاختبار إلا شاذ من أصحابنا لا يلتفت إليه و ترده الأخبار و الأصول و كلمات للأصحاب فلا بد أن يحمل على الظن مع وجود العلة و الدال بعضها على خصوص نفي القضاء عمن افطر من جهة ظلمة السحاب فلما انجلى تبين خطا ظنه و الدال بعضها على أن من صلى و غاب القرص ثمّ رآه بعد ذلك أعاد الصلاة و مضى صومه بحمله على من ظن غيبوبة القرص لعلة في السماء فانكشف خلافه إذ لا قائل بعدم إلا فطار بمجرد عدم رؤية القرص و ذهب جمع من أصحابنا إلى وجوب القضاء لعموم الأدلة الآمرة بالقضاء على من افطر و خصوص خبر سماعة في قوم غشيهم سحاب اسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فافطر بعضهم ثمّ أن السحاب انجلى فإذا الشمس طلعت فقال على الذي افطر صيام ذلك اليوم و الشهرة المنسوبة إلى القدماء و لا يخلو الكل من ضعف لتخصيص العموم بما تقدم من الأدلة و لعدم معارضة الرواية لما تقدم فلا بد من طرحها أو حملها على الاستحباب أو حملها على التقية و حملها بعض الأصحاب على حصول الظن الضعيف و الأخبار المتقدمة على غلبة الظن و بعضهم على الظن الغير الشرعي و الأول على الظن الشرعي و لكلاهما بعيد و قد تحمل الرواية على إرادة إتمام صيام ذلك اليوم من قوله (عليه السلام)