أنوار الفقاهة (كتاب الصيام) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٩ - سادسها تتعدد الكفارات بفعل المفطر بتعدد الأيام
لفتوى الأصحاب و الأخبار الناطقة بوصول كل عمل صالح إليه حتى أن الميت ليكون في ضيق فيوسع عليه و يقال هذا بعمل ابنك فلان أو بعمل أخيك فلان و بأنه يقضي عن الميت الصوم و الحج و العتق و فعله الحسن و يجوز عن الحي ما عدا الصوم أجاز أم لم يجز على الأظهر.
أما الأول: فلأن العتق و الإطعام عبادات مالية كالزكاة فهي كالديون، و يجوز التبرع بوفاء الدين عن الحي.
و أما الثاني: فلأن الصيام عبادة ندبية فالأصل فيها المباشرة و لا يجوز فيها التبرع و النيابة إلا بدليل و ليس فليس و هل تقع الفضولية بالعتق و الإطعام كأن يؤخذ من ماله فيكفر عنه فضولًا وجه ليس بالبعيد و لكن الاحتياط يقضي بخلافه.
سادسها: تتعدد الكفارات بفعل المفطر بتعدد الأيامو هل تتكرر بتكرره في اليوم الواحد مطلقاً لأن تعدد الأسباب يقضي بتعدد المسببات و تعدد العلل يفضي بتعدد المعلولات و لا يتكرر بتكرره مطلقاً لأصالة البراءة و لأن ترتب الكفارة على المفطر و الإفطار مستند الأول و لأن العلة و السبب هو طبيعة الفعل فلا يترتب على تعدد أفرادها حكم مغاير لما يترتب عليها أو تتكرر بالمتكرر عرفاً كالآلات المتعددة و الجماعات المتعددة لتعدد أسبابها و لا تتكرر بغير المتكرر عرفاً، الآلة الواحدة و إن تكثر فيها الازدراد فيها و الابتلاع و الجماع الواحد و إن تكثر فيه النزع و الوضع و اشتمل على الإنزال و الإدخال و يتكرر بتكرر مختلف النوع كالأكل و الجماع، و لا يتكرر بتكرر المتفق لفهم تعدد المسببات بتعدد أسبابها عند الاختلاف لدلالة الروايات على وجوب كل مسبب عند وجود مسببه من أكل أو جماع أو ارتماس دون ما كان متفقاً في النوع فإن الحكم معلوم فيه على الطبيعة دون الإفراد و يتكرر بتكرر الجماع دون غيره لما ورد أن المجامع عليه في كل مرة كفارة و ما ورد في رجل جامع امرأته في شهر رمضان عشر مرات، قال: (عليه عشر كفارات في كل مرة كفارة)، أو تتكرر أن كفر لما فعله أو لا و لا تتكرر إذا لم يكفر ففعل ثانياً لعدم إمكان التداخل في الأول و إمكانه في الثاني أو تتكرر