أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٤ - ثانيها يشترط في الخلع كراهة الزوجة
الروايات على ذلك كقوله في الحسن لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها و الله لا ابر لك قسماً و لا أطيع لك امرا و لا اغتسل لك من جنابة و لأوطئن فراشك و لا لأوذنن عليك بغير اذنك و في آخر مثله و في آخر قريب إليه و في رابع انه يكفي أن تقول لا اطيع لك أمراً و في خامس أنه يكفي أن تقول لا أطيع الله فيك فيفهم من مجموعها أنه لا يشترط أن تقول ما تضمنته الرواية الأولى بل يكفي أن تقول ما يدل على كراهتها بأي لفظ كان و لو بقولها أني كارهة لك و يظهر من ذلك إن العلم بالكراهة من دون تصريح بها غير كاف و كذا الفعل الدال عليه باشارة أو كتابة أو سلوك أو طريقة قد ارتكبتها لا يجوز الخلع من دون تصريح باللفظ و لكنه خلاف ظاهر الأصحاب و كأنهم فهموا ان ذكر هذه الألفاظ في الأخبار إنما كان للدلالة على الكراهة لا لمحض التقيد فلو علمت الكراهة أو دل عليها دليل كان كاف في الخلع نعم قد يشكل لحال في ان ظاهر الآية و الأخبار عدم الاكتفاء بالكراهة فقط بل لا بد من انضمام ان يظنا انها لا تقيم حدود الله تعالى بسبب الكراهة الحاصلة منها أو يخافا ذلك و الأخبار المشترطة للقول دالة على القول المشتمل على عدم اقامة حدود الله تعالى في زوجها و على هذا فلو ظهرت الكراهة مجردة عن ذلك لم تحل الفدية و لو لم يخافا التعدي عن حدود الله تعالى بل كان للامرأة حاجز من تقوى أو غيرها لم يجز الخلع و لم يملك الفدية و الحكم به متجه إلا ان الظاهر فتاوى الأصحاب و السيرة القطعية في الباب لا تدل على اشتراط أمر آخر سوى الكراهة من الزوجة سواء دل عليها القول أو الفعل نعم اوجب بعض الأصحاب خلعها إذا قالت لأدخلن عليك من تكره و المشهور الندب في هذا القول و امثاله في الاباحة في الكراهة المجردة عن هذا القول و شبهه و أوجب بعضهم الطلاق او الخلع مخيرا بينهما في مثل هذا القول و شبهه و اوجب الشيخ خلع الامرأة إذا قالت له لا اطيع لك امراً و لا أقيم لك حداً و لا اغتسل لك من جنابة و لاوطيّن فراشك من تكرهه إن لم تطلقني أو إذا علم من حالها عصيانه في شيء من ذلك و إن لم تنطق به و كذا اوجب بن حمزة في ذلك الخلع و الأظهر الندب في جميع ذلك فيحمل الأمر في الأخبار عليه و على الارشاد كما تقتضي به العمومات و فتوى الأصحاب و الأخبار