أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٢ - عاشرها وكيل الزوج في الطلاق و وكيل الزوجة في البذل لو عين لهما الموكل شيئا لزمهما
الحر مملوكا و لم يذكروا أن له مهر المثل أو قيمته عند مستحليها وجهاً و قد ذكروا في باب المهر ذلك و على ذلك فيمكن القول بأن الخلع الواقع على فاسد يفسد مع العلم و يصح مع الجهل و يلزمها مهر المثل لأنه قيمة البضع.
ثامنها: عقد الخلع لا يقبل التعليقفلو علق على شرط فسد إجماعا إلا ما كان من الشرائط مؤكداً كقوله أنت مختلعة على ما بذلت إن كان الخلع يقع بك أو ان كان لي الرجوع بك ان رجعت و هل تقبل الشرائط الالتزامية و ظاهرهم انه لا يقبلها لأنه ليس معاوضة محضة نعم يجوز للزوج الاشتراط على الزوجة زيادة على ما بذلت عينا أو منفعة فيكون من البذل و ليس لها الاشتراط عليه ما لا عينا أو منفعة إلا أن يعود نقصانا في المبذول له فيجوز و لا يبعد ان له الاشتراط عليها انها إذا رجعت في البعض جاز له الرجوع و ليس لها ان تشترط عليه عدم الرجوع لو رجعت في البذل.
تاسعها: الفدية تكون عينا و منفعة و حقاو اسقاط حق مالا على الأظهر فيهما و لو وقع الخلع على عين أو منفعة فتلفت قبل القبض ضمنت مثلها أو قيمتها لأنها مضمونة عليها قبل قبضها و إن كانت في يدها قبل ايصالها أمانة كما هي قاعدة المعاوضة و لعموم على اليد ما اخذت حتى تؤدي و لو وقع على كل موصوف لزم ايصاله برضعة فلو خرج على غير الوصف كان له الرد و المطالبة بما بذلت له و لو خرج المعين معيبا كان له كإزالة رده و المطالبة بالمثل أو القيمة و كان له امساكه مع الارش و ليس له فسخ المعاوضة كالبيع لأن الفسخ هاهنا غير مشروع و احتمال ان له الفسخ لو كان بصيغة الخلع و لو كان بصيغة الطلاق يطلب رجعيا مع الفسخ و كذا لو خالعها على عبد على انه حبشي فبان زنجيا مع احتمال سقوط الارش هاهنا لأن ظهور عدم الوصف ليس من العيوب بل هو الظاهر و لو خالعها على ثوب على انه ابريسم فبان قطنا لم يثبت له سوى قيمة الابريسم كما لو خالعه على حيوان على انه حمار فبان فرسا.
عاشرها: وكيل الزوج في الطلاق و وكيل الزوجة في البذل لو عين لهما الموكل شيئا لزمهماو لا يتخطى عن ذلك إلا بمفهوم اولوية و نحوها كما إذا وكله على الخلع بدرهم فخلع بدينار أو وكلته على خلعها بدينار فخلعها بدرهم و لو اطلق اقتضى