أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩ - الثالث يشترط في المطلقة أن لا تكون حائضا
الغائب مع الجهل بحال امرأته مطلقا و الأحوط مراعاة انتقالها من طهر إلى آخر بحسب عادتها لو كان ممن يعلم ذلك فإن كان ممن لا يعلم انتظرها ثلاثة اشهر بل الأحوط انتظار الثلاثة مطلقاً ما لم يعلم زيادة عادتها عليها و على ما ذكرنا فلو طلقها مطلقا أو مراعياً للمدة على القول باشتراطها فإن استمر الاشتباه استمر الحكم بصحة طلاقه و كذا إن تبين مصادفته للحيض كما دلت الرواية على صحة طلاقه و إن علم بعد ذلك انه قد صادف الحيض نعم لو طلقها مع عدم مراعاة المدة على القول بلزوم المراعاة فتبين وقوعه في طهر المواقعة و الحيض فالوجه الفساد حينئذ لعدم موافقته الشرائط النفس الآمرية و عدم الاخذ بما جعله الشارع حداً له و قد يشكل الحال فيما لو طلقها مراعيا للمدة فتبين انها في طهر المواقعة و كذا لو طلقها غير مراعي لها بناء على عدم لزوم المراعاة لعدم النص على الصحة مع اختلال الشرط هنا واقعاً و لكن الأظهر هنا الصحة وفاقا لظاهر الفتوى و لإطلاق الأخبار الدالة على الصحة من غير تفصيل و الأولوية المستفادة من الحكم بصحة الطلاق مع مصادفته الحيض فبالأولى مع مصادفته طهر المواقعة لفقدان الشرطين في الأول و هي الطهر و كونه غير طهر الموقعة و كذا الاشكال لو طلقها غير مراعي للمدة فظهر له بعد ذلك اجتماع الشرائط لمخالفته ما دل على الانتظار و لمصادفته الشرط الواقعي و الأظهر هنا الصحة لأن المدة ليست تعبدية كما هو الظاهر من النصوص و الفتاوى و الاحوط الحكم بالبطلان و ربما يفرق بين العالم باشتراط المدة فيتوجه الحكم عليه بالبطلان لاختلال قصده إلى الطلاق و الجاهل فيتوجه الحكم عليه بالصحة و هو حسن و فيه أن العلم بالحكم الشرعي المنافي للعقد أو الإيقاع لا يخرج عن القصد و الجزم بوقوع الأثر العرفي و لكنه جيد و لو خرج المسافر في طهر غير طهر المواقعة صح طلاقه مطلقاً و إن صادف الحيض ما لم يعلم
حالها حين الطلاق إنها حائض و لا يفتقر إلى مراعاة المدة استنادا للرواية و فتوى الأصحاب و الإجماع المنقول في الباب و نقل عن ظاهر بعض العبادات اشتراط التربص هنا شهر الظاهر خبر اسحاق و ربما يظهر من بعض المتأخرين في صحة الطلاق مع مصادفته الحيض إذا لم يكن مراعيا للمدة المعتبر لعدم حصول الشرط الواقعي