أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٨٧ - ثالثها يشترط في الخالع البلوغ
بل و بالادنى منه و أما غيره فلا يصح ان يخالع إلا مع المصلحة في مهر المثل و يصح الخلع من السفيه لأنه يأخذ مالا و البضع ليس بمال و لذا جاز تفويته مجانا و لأن الطلاق بيده فالمال اغتنام و لا يتفاوت الحال بين كون الفدية قدر مهر المثل أو أزيد أو انقص و كونها بقدر عوض لمثل أو ازيد أو أنقص إلا أن الأولى بل الأقرب ملاحظة مهر المثل أو عوض المثل و على كل حال فالذي يقبض العوض وليه و لو أجاز الخلع وليه و قلنا بفساده بأقل من مهر المثل ففي الصحة وجهان و لو جاء بصيغة الطلاق بعد الخلع أو ذكره مجرداً ففي وقوع الطلاق و بطلان الفدية و بطلانهما وجهان و الأخير غير بعيد و لو رضى وليه ابتداء في الخلع صح الخلع من غير اشكال و لو قبض السفيه المال من المختلعة اذن الولي لها ضمنت و للمال ان اتلفه و طالبها الولي بنفس المال المبذول و إن كان باقيا فأخذه الولي براءة فان قصر الولي في أخذه حتى تلف فالظاهر بقاؤها على الضمان و لو دفعت المال للسفيه عالمة بسفهه فاتلفه فرشد لم يكن لها الرجوع عليه لاتلافها مالها و كذا إن لم تكن عالمة بذلك على الأظهر لتقصيرها في السؤال مع احتمال ضمان السفيه مع جهلها و لو أمر الولي المختلعة بدفع الفدية إلى صبي أو مجنون ففي براءتها منه وجهان و لا يبعد البراءة إذا كانت يد المولى مستولية عليهما و إلا فلا براءة مع علمها بالحال و لو جهلت كونهما قاصرين فأمرها بالدفع اليهما فتلف المال ففي رجوعها إلى الولي وجه و احتمل العدم لتفريطها بالجهل و يصح الخلع من العبد لأنه طلاق و اكتساب و إن لم يأذن له المولى فيدخل العوض في ملك المولى قهرا و يمكن القول بصحة الطلاق و عدم ملك الفدية لأنه اكتساب اختياري فلا يقع من العبد من غير اذن مولاه كسائر المعاوضات و يمكن القول بفسادهما و يتقوى الأخير لو جعلنا الخلع فسخا و لم يذكر فيه لفظ الطلاق و يلزم المرأة دفع العوض إلى المولى فلو دفعته إلى العبد فأتلفه ضمنت الفدية للمولى و تبعت فيها العبد بعد العتق و لو خلع المكاتب جاز و دفعت الامرأة الفدية إليه و لا ضمان لان المكاتب مكتسب و لا ضمان على الجحود عليه لو اتلف لفدية و إنما الضمان على الدافع إليه و يصح الخلع من المريض و إن كان بدون مهر المثل لجواز طلاقه مجانا فبالعوض اولى مع احتمال أنه لو خلع