أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٥ - أحدها عدة الطلاق تحسب من حين وقوعه إلى تمام المدة
الاعتداد من الموت من حين وقوعه استنادا إلى بعض أخبار دالة على ذلك و هي أما مطروحة أو مؤولة بما يمكن ملائمته للقول المشهور لضعف دليله عن المقاومة و ذهب الشيخ إلى الفرق بين المسافة القريبة فعدتها من يوم الموت في البعيدة من يوم بلوغ الخبر و هو مضمون صحيحة منصور بن حازم و في آخره التعليل بانها لا بد ان تحد له و ظاهر التعليل المدار في القرب و البعد على بلوغ الخبر قربا و بعدا لحصول الحداد في الجملة في العدة في الأول دون الثاني لا المدار على نفس المسافة و هو قريب لو لا إطلاق الأخبار، الأدلة و الإجماعات المنقولة و فتوى المشهور و على ما اخترناه فلو اعتدت ببلوغ الخبر مطلقا لزمها الانتظار في التزويج إلى حصول القطع أو البينة فإن فعلت حراما فتزوجت فإن صادف الواقع صح تزويجها و إن صادف حياته كان كالتزويج بذات البعل و ان صادف موته بعد بلوغ الخبر فهل يكون تزويجها تزويجا بذات العدة لأنها و إن لم تكن ذات عدة فهي أقرب منها أولا وجهان و الأول الاقرب و الأحوط و كذا الحكم فيمن تزوجت و كان زوجها غائباً ظانة موته فتبين ان موته كان حين تزويجها و لو تزوجت المطلقة كان المدار في كونها في العدة و عدمه على الواقع حتى لو تزوجت بظن كونها في العدة أو ذات بعل فانكشف وقوع العقد بعد مضي العدة كان العقد صحيحا لا يعتريه سوى شبهة عدم القصد إلى التزويج فيبطل من تلك الجهة و الظاهر عدم المنافاة بين البناء على انها ذات بعل و بين القصد إلى تزويجها بآخر لاجتماع القصدين في البناء على حصول النقل لعرفي كمن باع مال غيره فظهر انه ماله على ان ذلك قد يجتمع في حالة السهو و النسيان و شبههما و هل حكم الامة حكم الحرة في الاعتداد عند بلوغ الخبر أخذاً بإطلاق الأخبار و فتاوى الأصحاب أو حكم المطلقة نظر إلى التعليل في الأخبار بالحداد و لا حداد على الامة فيفهم من الإطلاق التقيد فتدخل الامة تحت العمومات الاولية القاضية بان عدتها أربعة أشهر و عشر وجهان و الأول أقوى و أظهر و أحوط سيما و ان الحداد للامة ثابت و إن كان على وجه الندب و يلحق بالغائب هاهنا الحاضر الذي لا يمكن الامرأة استعلام حاله على الأظهر.