أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢ - السادس إذا مات مولى الامة فإن كانت مزوجة فلا عدة
عليها من موت مولاها سواء كانت أم ولد أم لا للأصل و الإجماع المنقول و ظاهر فتوى الأصحاب و في الحاق المعتدة من الزوج إذا مات مولاها في العدة بها وجهان و لا يبعد ذلك و كذا المحللة و لو لم تكن مزوجة فإن كانت أم ولد اعتدت عدة الحرة على الأظهر في الفتوى الرواية ففي الموثق في الامة يموت سيدها قال تعتد عدة المتوفي عنها زوجها و في الصحيح أمهات الاولاد يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر و عشرا و الصحيح الآخر الموجب للعدة على كل مزوجة و موطوءة و لو بالملك و لا يتفاوت الحال هنا بين كون المالك يطأها بعد ان صارت أم ولد له أم لا و بين أن يعتقها فيموت و بين عدمه أو يدبرها و في اشتراط كونها موطوءة للمالك قيل أم ولد وجهان فلو حملت من المساحقة ثمّ ولدت و لم يطأها ففي اجراء حكم أم الولد وجهان و الأظهر ذلك و لا تتقيد أخبار أم الولد بأخبار المدبرة أو المعتقة بعد الوطء لعدم المقاومة لأن عموم أخبار الولد مجبور بفتوى المشهور و الاحتياط فلا تصلح تلك الأخبار لتقيدها و إن صلحت لتقيد غير امهات الاولاد بذلك كما سيأتي إن شاء الله و ذهب ابن ادريس إلى عدم وجوب العدة عليها للأصل و عدم ثبوت ما يصلح عنده لاثبات الحكم و إنما أوجب عليها الاستبراء مع وطء المالك لها إذا انتقلت إلى ملك آخر أو ارادت التزويج و هو ضعيف و إن لم تكن الامة ذات ولد فالأظهر عدم لزوم الاعتداد عليها مطلقا للأصل و لضعف الروايات الدالة على اعتداد الامة مطلقا سيما مع عدم الوطء قبلا أو دبرا لأغراض المشهور عنها نعم لو أعتقها مولاها بعد غشيانه لها فاعتدت بعد عتقها فمات مولاها المعتق في العدة من وطئه لها قبل عتقها أو كان دبّرها فمات فإن القول باعتداد المدبرة قوي جدا للأخبار و فتوى الكثير من الأصحاب و كان في القول باعتداد الأولى أيضاً عدة الوفاة و إن كان موت المالك في العدة البائنة قوة للأخبار الدالة على ان الامة إذا اعتقها مولاها فمات عنها اعتدت عدة الوفاة و في بعضها اشتراط لغشيان و الوطء و بها يقيد إطلاق غيرها لم يغشاها فلا عدة عليها أو في بعض الأخبار دلالة على عدم اعتداد المعتقة إذا مات مولاها و عليه الكثير من الأصحاب و الأول احوط و الأحوط اعتداد الامة إذا علم