أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥ - السادس عشر لو حضر زوجها و قد خرجت من العدة فتزوجت فلا سبيل له عليها
إجماعا و هو ظاهر الأخبار و الموافق لحكمه الاعتداد و المناسب لمشروعية تزويجها لغيره و للزوم الغضاضة عليها من تحويلها إلى زوج آخر و لو حضر قبل العدة أو في اثنائها رجع بها ان شاء سواء كان اعتدادا مجردا أو كان بعد طلاق و ظاهرهم انه لا كلام فيه و هو مشكل في الطلاق البائن الا ان الأخبار و كلام الأصحاب اعم من ذلك و لا يتفاوت الحال بين حضوره و بين ظهور حياته و هل يتوقف الرجعة بها على ارادته الرجوع فيرجع أو ترجع إليه قهرا و الأظهر انها انه لو طلقها الحاكم طلاق باينا كالثالث أو قبل الدخول أو اختلعها فلا رجوع له و ما دل من الأخبار على ان له ان يراجعها بعد طلاقها و هي في العدة محمول على الغالب من كون الطلاق رجعيا و لكن اتباع ظاهر النصوص و الفتاوى اجمل و كذا الأظهر أيضاً الحاق ظهور حياته و ان لم يحضر بحال حضوره للاشتراك في المناط المنقح بينهما و حينئذٍ له الرجوع و هو غائب عنها إذا سمع باعتدادها و يحتمل الاقتصار في الرجعة على حال حضوره كما هو مضمون الأخبار فتبقى على عدتها في الغائب لحصول الضرر عليها برجوعها إليه سيما مع عدم النفقة مع العلم بعدم مجيئه أو بعدم تمكنه من المجيء و للحكم بارتفاع الزوجية بالاعتداد فلا يزول الا بدليل بناء على ان زوال الزوجية بنفسى العدة لا بتمامها و كذا الأظهر أيضاً كما هو ظاهر الأخبار توقف رجوعها على مشيئة لقوله (عليه السلام) (فبدا له أن يراجعها إلا أنه نقل عن ظاهرهم ان رجوعها إليه قهري و كأنه مبني على بقاء تعلقها بالزوجية قبل تمام العدة و هو مشكل لأن أصحابنا كثيراً ما يتعلقون في جملة من الأحكام بانتفاء علاقة الزوجية بمجرد دخولها في العدة فيمكن ارجاع كلمات الأصحاب إلى ما في الأخبار و يمكن ارجاع ما في الأخبار إلى ما في كلام الأصحاب الا ان الأول ارجح و إن جاء الزوج بعد الخروج من العدة فالأظهر كما في الأخبار و أكثر فتاوي الأصحاب انقطاع العصمة بينهما لحصول البينونة بالعدة فعود الزوجية و بقاء حق الرجعة مفتقر إلى دليل و قيل ببقاء حق الرجعة فيها أو الرجوع قهرا و استندوا إلى رواية و ذكر جماعة انهم لم يعثروا بها و على كل حال فالاول أقوى و قيل بالتفصيل