أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣ - رابعها إذا راجع الزوج في العدة فأنكرت الاصابة و الدخول كان القول قولها
الدعويان أو جهل السابقة فالقرعة فمن خرجت عليه كان القول قوله مع يمينه و يحتمل الرجوع إلى جهل التاريخ و علمه فالمجهول يتاخر عن المعلوم لو كان هناك معلوماً متفقا عليه و لو كانت المطلقة أمة فادعى الرجعة قبل انقضاء العدة فصدقته فأنكر مولاها ذلك كان القول قولها لأن أمر العدة إليها و الرجعة حق بين الزوجين فإذا تصادقا عليه لم يكن للمولى على دفعه سلطان و سقط اليمين هنا على الزوج لثبوت حقه من دونه مع احتمال سماع قول المولى لزوال النكاح بالطلاق و النزاع في اعادته و ملك لبضع راجع إليه أصالة و لو ارتدت الزوجة بعد طلاقها كتابية ففي جواز الرجوع بها وجهان من كون الرحعة نكاح جديد يثبت بعد زواله و نكاح الكوافر منهي عنه و لا أقل من الشك في كونها من النكاح الجديد أو المسمى و الأصل المنع من نكاح الكافرة إلا ان ثبت انه استدامة لابتداء و القول بجواز الرجعة بها لعدم كونها ابتداء نكاح بل استدامة للنكاح الأول و لذا لا يتوقف على رضا الزوجة جيد إلا أن الأول أقوى و عدم التوقف على رضا الزوجة لا يدل على الاستدامة لأنه من الأحكام الشرعية كتزويج الامة و جعل عتقها صداقها و لو رجعت المرتدة إلى الاسلام في العدة جاز له الرجوع بها و كذا حكم الذمية لو اسلم عنها الذمي بعد طلاقها و لا يشترط علم الزوجة بالرجعة بل تصح علمت أم لم تعلم فلو تزوجت و علم الزوج الثاني و صدقته ردت إلى الأول و إن لم يعلم و لا بنية للزوج الأول حلفه على نفي العلم و كانت زوجته فإن نكل حلف الاول وردت إليه إن لم تكذبه فإن كذبته لم ترد إليه و لو قلنا إن اليمين المردودة بمنزلة البينة لأنها بمنزلتها بالنسبة إلى المتداعين فقط و إن صدقاه الزوج الثاني و الامرأة ردت إليه و إن صدقه الزوج فقط حرمت عليه و لا يمضي اقراره عليها فللاول عليها اليمين فإن حلفت على نفي رجعية أو نفي العلم بها انفسخ نكاح الثاني بموجب اقراره و لها نصف المهر مع عدم الدخول و لها الفسخ حينئذٍ من جهة عملها بالزوجية الواقعية و لزوم الضرر عليها أو يطلق احتياطا أو يجبره الحاكم على الطلاق لمكان عقد الصوري في وجه و قد يقال ان مع فسخها قبل الدخول لاستحق شيئا واقعاً لأنه كالفسخ بالعيب فان ادعى الزوج الأول الرجعة عليها اولًا فإن صدقته لم يقبل اقرارها على الثاني و في رجوع