أنوار الفقاهة (كتاب الطلاق) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣ - ثالثها لا يعقب الطلاق بقيد أو وصف ينقضه و يبطله
فاسداً أو يدعيا أو غير شرعي لأن الفاسد لا يقع و الصحيح غير مقصود فما قصد لم يقع و ما وقع غير مقصود و كذا لو قال نصف طلقة أو ربعها و كذا لو قال نصف طلقتين أو أربعة أرباع أربع طلقات أما لو قال نصفي طلقة أو ثلاثة أثلاث صح لتوجه القصد إلى طلاق واحد و لو قال انت طالق مع طلقة أو قبلها طلقة أو بعدها طلقة فإن قصد حصول الطلقة الاخرى القبلية أو البعدية من ذلك اللفظ بطل و إن قصد أنه أوقع قبلها طلقة أو سيوقع صح مع احتمال الصحة في الاولين و لو قال أنتِ طالق طلقتين قاصداً الاثنين من لفظ واحد و كذا أثلاثاً فسد لاختلال القصد إلى الصحيح و للأخبار الدالة على بطلان الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد الشامل للثلاث المتعددة من دون تخلل رجعة و للثلاثة المرسلة بلفظ واحد بل في بعضها ظهور بارادة الأول و قيل لو طلق ثلاثا كما يفعله العامة صح و نسب للمشهور و نقل عليه الإجماع و في السرائر انه مذهب أهل البيت (عليهم السلام) و استدلوا عليه بأن نفس الطلاق مقصوداً أو قصد الزيادة ملغاة و بالأخبار المعتبرة الدالة على ان الطلاق ثلثا مكون واحدة و في الأول نضر لأن قصد هذه الزيادة ينافي القصد إلى الطلاق الصحيح و الأخبار محتملة للحمل على وقوع الطلاق مكرر اثلاثاً في مجلس واحد من دون رجعة و أما النفية فأخبار الطرفين تنافيها في ذلك نعم قد يقتصر على مورد التطليق بلفظ الثلاث دون الاثنين و الاربع و الخمس تبعاً لفتوى المشهور و الإجماع المنقول و ظاهر الأخبار فإن المعروف في زمن الصدور إطلاق الثلاث على الثلاث بلفظ واحد فيغلب ظهور كثرة الوقوع على ظهور الخطاب و كذا فهم الأصحاب للثلاث المرسلة بلفظ واحد من هذه الأخبار و وقوع التشاجر فيها من الصدر الأول و كثرة السؤال عنها مما يؤيد ارادة الثلاث المرسلة فالقول بالصحة هو الاوجه فإذا قويت أخبار الصحة في الواحدة كان حمل أخبار البطلان على ارادة بطلانها ثلاثاً كما يعتقده العامة لا بطلان الواحدة هو الاوجه نعم ورد في بعض الأخبار إياكم و المطلقات ثلاثا فإنهن ذات أزواج و ورد فيمن طلق ثلاثا دفعة ارجع إلى أهلك ليس عليك شيء و الظاهر إن الأخير محمول على نفي مشيئة الثلاث و الامر بالرجوع كناية عن الرجعة و الأول محمول على الكراهة لأن الغالب إن المطلقة ثلاثا من العامة