إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٧٨ - حبيب بن مظاهر
يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ أَخْرِجُوهُ، فَلَمَّا حُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ أَقْبَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالْعَظَائِمِ[١] وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي فَإِنَّ لِلْقَوْمِ عِنْدِي طَلِبَةً لَمْ يَقْضُوهَا، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعْتَ قَطَعْتَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ هُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِالْعَظَائِمِ! قَالَ رُدُّوهُ وَ قَدِ انْتَهَى إِلَى بَابِهِ، فَرَدُّوهُ فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ لِسَانِهِ وَ أَمَرَ بِصَلْبِهِ.
حبيب بن مظاهر
١٣٣ جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ[٢]، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: مَرَّ مِيثَمٌ التَّمَّارُ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَاسْتَقْبَلَ حَبِيبَ بْنَ مُظَاهِرٍ الْأَسَدِيَّ عِنْدَ مَجْلِسِ بَنِي أَسَدٍ، فَتَحَدَّثَا حَتَّى اخْتَلَفَ أَعْنَاقُ فَرَسَيْهِمَا، ثُمَّ قَالَ حَبِيبٌ:
لَكَأَنِّي بِشَيْخٍ أَصْلَعَ ضَخْمِ الْبَطْنِ يَبِيعُ الْبِطِّيخَ عِنْدَ دَارِ الزرق[٣] [الرِّزْقِ] قَدْ صُلِبَ فِي حُبِّ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ (ع) وَ يُبْقَرُ بَطْنُهُ عَلَى الْخَشَبَةِ، فَقَالَ مِيثَمٌ:
وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا أَحْمَرَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ يَخْرُجُ لِيَنْصُرَ ابْنَ[٤] نَبِيِّهِ فَيُقْتَلُ وَ يُجَالُ بِرَأْسِهِ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ افْتَرَقَا، فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً أَكْذَبَ مِنْ هَذَيْنِ، قَالَ، فَلَمْ يَفْتَرِقْ أَهْلُ الْمَجْلِسِ حَتَّى أَقْبَلَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ فَطَلَبَهُمَا
[١]- النوازل و الحوادث العظيمة. و الطلبة بالكسر: اسم من المطالبة و نوع من الطلب.