إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٥ - مالك الأشتر
مالك الأشتر
١١٧ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيُّ الشَّافِعِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الطَّرْسُوسِيِّ، قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ طُفَيْلٍ الْغِفَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُلَامِ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: مَكَثَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِالرَّبَذَةِ حَتَّى مَاتَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِامْرَأَتِهِ اذْبَحِي شَاةً مِنْ غَنَمِكِ وَ اصْنَعِيهَا فَإِذَا نَضَجَتْ فَاقْعُدِي عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَأَوَّلُ رَكْبٍ تَرَيْنَهُمْ قُولِي يَا عِبَادَ اللَّهِ الْمُسْلِمِينَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ فَأَعِينُونِي عَلَيْهِ وَ أَجِيبُوهُ! فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (ص) أَخْبَرَنِي أَنِّي أَمُوتُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ وَ أَنَّهُ يَلِي غُسْلِي وَ دَفْنِي وَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي صَالِحُونَ.
١١٨ مُحَمَّدُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ النَّخَعِيُّ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي رَهْطٍ أُرِيدُ الْحَجَّ، مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْتَرُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ التَّيْمِيُّ وَ رِفَاعَةُ بْنُ شَدَّادٍ الْبَجَلِيُّ حَتَّى قَدِمْنَا الرَّبَذَةَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، تَقُولُ: عِبَادَ اللَّهِ[١] الْمُسْلِمِينَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ (ص) قَدْ هَلَكَ غَرِيباً لَيْسَ لِي أَحَدٌ يُعِينُنِي عَلَيْهِ، قَالَ فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ وَ حَمِدْنَا اللَّهَ عَلَى مَا سَاقَ إِلَيْنَا وَ اسْتَرْجَعْنَا عَلَى عَظِيمِ الْمُصِيبَةِ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا مَعَهَا فَجَهَّزْنَاهُ وَ تَنَافَسْنَا فِي كَفَنِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِنَا بِالسَّوَاءِ ثُمَّ تَعَاوَنَّا عَلَى غُسْلِهِ حَتَّى فَرَغْنَا مِنْهُ ثُمَّ قَدَّمْنَا مَالِكاً الْأَشْتَرَ فَصَلَّى بِنَا عَلَيْهِ ثُمَّ دَفَنَّاهُ، فَقَامَ الْأَشْتَرُ عَلَى قَبْرِهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ هَذَا
[١]- يا عباد اللّه- خ.