إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٦ - فِي أَبِي مُحَمَّدٍ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ
لِأُنَاظِرَكَ! فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فِيمَا ذَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ وَ قَطْعِهِ وَ إِسْكَانِهِ وَ خَفْضِهِ وَ نَصْبِهِ وَ رَفْعِهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا حُمْرَانُ دُونَكَ الرَّجُلَ! فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّمَا أُرِيدُكَ أَنْتَ لَا حُمْرَانَ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنْ غَلَبْتَ حُمْرَانَ فَقَدْ غَلَبْتَنِي، فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ يَسْأَلُ حُمْرَانَ حَتَّى غَرِضَ[١] وَ حُمْرَانُ يُجِيبُهُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) كَيْفَ رَأَيْتَ يَا شَامِيُّ قَالَ رَأَيْتُهُ حَاذِقاً مَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَجَابَنِي فِيهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا حُمْرَانُ سَلِ الشَّامِيَّ فَمَا تَرَكَهُ يَكْشِرُ[٢]، فَقَالَ الشَّامِيُّ أُرِيدُ[٣] يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُنَاظِرُكَ فِي الْعَرَبِيَّةِ! فَالْتَفَتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَقَالَ يَا أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ نَاظِرْهُ، فَنَاظَرَهُ فَمَا تَرَكَ الشَّامِيَّ يَكْشِرُ، فَقَالَ أُرِيدُ أَنْ أُنَاظِرَكَ فِي الْفِقْهِ! فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَا زُرَارَةُ نَاظِرْهُ! فَنَاظَرَهُ فَمَا تَرَكَ الشَّامِيَّ يَكْشِرُ، قَالَ أُرِيدُ أَنْ أُنَاظِرَكَ فِي الْكَلَامِ! قَالَ يَا مُؤْمِنَ الطَّاقِ نَاظِرْهُ، فَنَاظَرَهُ فَسُجِلَ[٤] الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ تَكَلَّمَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ بِكَلَامِهِ فَغَلَبَهُ بِهِ، فَقَالَ أُرِيدُ أَنْ أُنَاظِرَكَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لِلطَّيَّارِ كَلِّمْهُ فِيهَا! قَالَ فَكَلَّمَهُ فَمَا تَرَكَهُ يَكْشِرُ، ثُمَّ قَالَ أُرِيدُ أُكَلِّمُكَ فِي التَّوْحِيدِ، فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ كَلِّمْهُ! فَسُجِلَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَصَمَهُ هِشَامٌ، فَقَالَ أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِي الْإِمَامَةِ، فَقَالَ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ كَلِّمْهُ يَا أَبَا الْحَكَمِ! فَكَلَّمَهُ فَمَا تَرَكَهُ يَرْتِمُ[٥] وَ لَا يُحْلِى وَ لَا يُمِرُّ، قَالَ فَبَقِيَ يَضْحَكُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ، فَقَالَ الشَّامِيُّ كَأَنَّكَ
[١]- غرض منه اي ضجر و ملّ.