إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٢ - مَا رُوِيَ في عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ الْكُوفِيِ
أَبِي، قَالَ:، قُلْتُ لِأَبِي الْهُذَيْلِ الْعَلَّافِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ سَائِلًا! فَقَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ سَلْ فَاسْأَلِ اللَّهَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ، فَقَالَ أَبِي أَ لَيْسَ مِنْ دِينِكَ أَنَّ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ لَا يَكُونَانِ مِنَ اللَّهِ لَكَ إِلَّا بِعَمَلٍ تَسْتَحِقُّهُ بِهِ قَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ نَعَمْ، قَالَ فَمَا مَعْنَى دُعَائِي، أَعْمَلُ وَ آخُذُ[١] قَالَ لَهُ أَبُو الْهُذَيْلِ هَاتِ مَسَائِلَكَ! فَقَالَ لَهُ شَيْخِي:
أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ قَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ قَدْ أَكْمَلَ لَنَا الدِّينَ! فَقَالَ شَيْخِي فَخَبِّرْنِي إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا تَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا فِي قَوْلِ الصَّحَابَةِ وَ لَا فِي حِيلَةِ فُقَهَائِهِمْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَقَالَ هَاتِ! فَقَالَ شَيْخِي خَبِّرْنِي عَنْ عَشَرَةٍ كُلُّهُمْ عِنِّينٌ وَقَعُوا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِامْرَأَةٍ وَ هُمْ مُخْتَلِفُو الْآفَةِ[٢]، فَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَ إِلَى بَعْضِ حَاجَتِهِ، وَ مِنْهُمْ مَنْ قَارَبَ حَسَبَ الْإِمْكَانِ مِنْهُ، هَلْ فِي خَلْقِ اللَّهِ الْيَوْمَ مَنْ يَعْرِفُ حَدَّ اللَّهِ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِقْدَارَ مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْخَطِيئَةِ، فَيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فِي الدُّنْيَا وَ يُطَهِّرَهُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَ لْنَعْلَمْ مَا تَقُولُ[٣] فِي أَنَّ الدِّينَ قَدْ أَكْمَلَ لَكَ فَقَالَ:
هَيْهَاتَ خَرَجَ آخِرُهَا فِي الْإِمَامَةِ.
مَا رُوِيَ في عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ الْكُوفِيِ
١٠٦١ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ فَطَحِيّاً، وَ لِعَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ إِلَيْهِ رِسَالَةٌ فِي النِّقْضِ عَلَيْهِ مِقْدَارَ جُزْءٍ صَغِيرٍ، قَالُوا فَلَمْ يَنْجَعْ ذَلِكَ فِيهِ وَ مَاتَ عَلَى مَذْهَبِهِ.
[١]- فما معنى دعائك، اعمل و خذ- خ. فعلى هذا تكون كلمة( أسأل اللّه) بصيغة المتكلم.