إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٠ - في أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيِ
الدُّنْيَا فَنَحْنُ فِيهَا مُتَفَرِّجُونَ فِي الْبِلَادِ، وَ لَكِنْ مَنْ هَوِيَ هَوَى صَاحِبِهِ فَإِنَ[١] بِدِينِهِ فَهُوَ مَعَهُ وَ إِنْ كَانَ نَائِياً عَنْهُ، وَ أَمَّا الْآخِرَةُ فَ هِيَ دارُ الْقَرارِ..
وَ قَالَ الْمَحْمُودِيُ: وَ كَتَبَ إِلَي الْمَاضِي (ع) بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي قَدْ مَضَى أَبُوكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ عَنْكَ وَ هُوَ عِنْدَنَا عَلَى حَالَةٍ مَحْمُودَةٍ وَ لَنْ تَبْعُدَ مِنْ تِلْكَ الْحَالِ.
. ١٠٥٨ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ حَدَّثَنِي الْمَحْمُودِيُ، إِنَّهُ دَخَلَ[٢] عَلَى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ وَ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَهُمْ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ يَا هَؤُلَاءِ مَا تَقُولُونَ فِي شَيْءٍ قَالَهُ الْخَلِيفَةُ الْبَارِحَةَ فَقَالُوا وَ مَا ذَلِكَ قَالَ: قَالَ الْخَلِيفَةُ مَا تَرَى الْعَلَائِيَّةَ[٣] تَصْنَعُ إِنْ أَخْرَجَنَا إِلَيْهِمْ أَبَا جَعْفَرٍ (ع) سَكْرَانَ يُنْشِئُ[٤] مُضَمَّخاً بِالْخَلُوقِ! قَالُوا إِذًا تَبْطُلَ حُجَّتُهُمْ وَ يَبْطُلُ مَقَالُهُمْ، قُلْتُ: إِنَّ الْعَلَائِيَّةَ يُخَالِطُونِّي كَثِيراً وَ يُفْضُونَ إِلَيَّ بِسِرِّ[٥] مَقَالَتِهِمْ وَ لَيْسَ يَلْزَمُهُمْ هَذَا الَّذِي جَرَى! فَقَالَ وَ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ لَا بُدَّ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ مِنْ حُجَّةٍ يَقْطَعُ الْعُذْرَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ، قُلْتُ، فَإِنْ كَانَ فِي زَمَانٍ الْحُجَّةُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ أَوْ فَوْقَهُ فِي النَّسَبِ وَ الشَّرَفِ كَانَ أَدَلُّ الدَّلَائِلِ عَلَى
[١]- دان- خ.