إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٧٧ - مَا رُوِيَ فِي إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيِّ و إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ وَ الْمَحْمُودِيِّ وَ الْعَمْرِيِّ و الْبِلَالِيِّ و الرَّازِيِ
لَكُمْ بَاباً، لِتَفْتَحُوا أَبْوَابَ الْفَرَائِضِ، وَ مِفْتَاحاً إِلَى سَبِيلَهُ، وَ لَوْ لَا مُحَمَّدٌ (ص) وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ بَعْدِهِ لَكُنْتُمْ حَيَارَى كَالْبَهَائِمِ لَا تَعْرِفُونَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ، وَ هَلْ تُدْخَلُ قَرْيَةٌ إِلَّا مِنْ بَابِهَا! فَلَمَّا مَنَّ عَلَيْكُمْ بِإِقَامَةِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ نَبِيِّهِ (ص) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً، وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا إِلَيْهِمْ، لِيَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَأْكَلِكُمْ وَ مَشَارِبِكُمْ وَ مَعْرِفَتِكُمْ بِذَلِكَ النَّمَاءُ وَ الْبَرَكَةُ وَ الثَّرْوَةُ، وَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِنْكُمْ بِالْغَيْبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ يَبْخَلُ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَيْهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَ لَقَدْ طَالَتِ الْمُخَاطَبَةُ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِيمَا هُوَ لَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ، وَ لَوْ لَا مَا يَجِبُ مِنْ تَمَامِ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكُمْ لَمَا أَرَيْتُكُمْ لِي خَطّاً[١] وَ لَا سَمِعْتُمْ مِنِّي حَرْفاً مِنْ بَعْدِ الْمَاضِي (ع)، أَنْتُمْ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا إِلَيْهِ مَعَادُكُمْ، وَ مِنْ بَعْدِ النَّابِي[٢] رَسُولِي وَ مَا نَالَهُ مِنْكُمْ حِينَ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِمَصِيرِهِ إِلَيْكُمْ، وَ مِنْ بَعْدِ إِقَامَتِي لَكُمْ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدَةَ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِمَرْضَاتِهِ وَ أَعَانَهُ عَلَى طَاعَتِهِ، وَ كِتَابِيَ الَّذِي حَمَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ، وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَ إِنِّي أَرَاكُمْ تُفَرِّطُونَ[٣] فِي جَنْبِ اللَّهِ فَتَكُونُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ، فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِمَنْ
[١]- لما اتاكم من خط- خ.