إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤ - سلمان الفارسي
اللَّهِ (ص) يَنْتَسِبُونَ وَ فِيهِمْ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَ أَنَّ عُمَرَ سَأَلَهُ عَنْ نَسَبِهِ وَ أَصْلِهِ فَقَالَ أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كُنْتُ ضَالًّا فَهَدَانِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ وَ كُنْتُ عَائِلًا فَأَغْنَانِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ وَ كُنْتُ مَمْلُوكاً فَأَعْتَقَنِيَ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ فَهَذَا حَسَبِي وَ نَسَبِي.
ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) فَحَدَّثَهُ سَلْمَانُ وَ شَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ وَ مَا قَالَ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ (ص) يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَ مُرُوَّتُهُ خُلْقُهُ، وَ أَصْلُهُ عَقْلُهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ. يَا سَلْمَانُ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِنْ كَانَ التَّقْوَى لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنْتَ أَفْضَلُ.
٣٣ جِبْرِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْآدَمِيُّ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُنَخَّلٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (ع) قَالَ: دَخَلَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى سَلْمَانَ وَ هُوَ يَطْبُخُ قِدْراً لَهُ، فَبَيْنَا هُمَا يَتَحَدَّثَانِ إِذَا انْكَبَّتِ الْقِدْرُ عَلَى وَجْهِهَا عَلَى الْأَرْضِ فَلَمْ يَسْقُطْ مِنْ مَرَقِهَا وَ لَا مِنْ وَدَكِهَا شَيْءٌ، فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ أَبُو ذَرٍّ عَجَباً شَدِيداً، وَ أَخَذَ سَلْمَانُ الْقِدْرَ فَوَضَعَهَا عَلَى حَالِهَا الْأَوَّلِ عَلَى النَّارِ ثَانِيَةً، وَ أَقْبَلَا يَتَحَدَّثَانِ، فَبَيْنَا هُمَا كَذَلِكَ[١] إِذَا انْكَبَّتِ الْقِدْرُ عَلَى وَجْهِهَا، فَلَمْ يَسْقُطْ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ مَرَقِهَا وَ لَا مِنْ وَدَكِهَا، قَالَ فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَ هُوَ مَذْعُورٌ مِنْ عِنْدِ سَلْمَانَ، فَبَيْنَا هُوَ[٢] مُتَفَكِّرٌ إِذْ لَقِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (ع) عَلَى الْبَابِ، فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) قَالَ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ مَا الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ عِنْدِ سَلْمَانَ
[١]- فبينما هما يتحدثان- خ.