إختيار معرفة الرجال المعروف بـ رجال الكشي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٧ - فِي سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ
فُلَاناً أَقْرَأَنِي كِتَابَكَ يَذْكُرُ أَنَّ تَرِكَةَ صَاحِبِنَا عِنْدَكَ! فَقَالَ صَدَقْتَ وَ صَدَقَ، أَمَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ حَتَّى لَمْ أَجِدْ بُدّاً وَ لَقَدْ قُلْتُهُ[١] عَلَى مِثْلِ جَدْعِ أَنْفِي وَ لَكِنِّي خِفْتُ الضَّلَالَ وَ الْفُرْقَةَ.
فِي سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ
٨٠٢ جَعْفَرٌ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَ غَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ، قَالَ:، كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) فَاسْتَأْذَنَ لَهُ رَجُلَانِ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَ فِيكُمْ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ قَالَ: مَا أَعْرِفُ ذَلِكَ فِينَا، قَالَ بِالْكُوفَةِ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ فِيكُمْ إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ، وَ هُمْ لَا يَكْذِبُونَ أَصْحَابُ وَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ وَ تَسْمِيرٍ[٢]، فَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) مَا أَمَرْتُهُمْ بِذَلِكَ وَ لَا قُلْتُ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوهُ، قَالَ فَمَا ذَنْبِي! وَ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَ غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً، قَالَ، فَلَمَّا رَأَيَا الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ قَامَا فَخَرَجَا، قَالَ: أَ تَعْرِفُونَ الرَّجُلَيْنِ قُلْنَا نَعَمْ هُمَا رَجُلَانِ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ، وَ هُمَا يَزْعُمَانِ أَنَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ[٣]، فَقَالَ: كَذَبُوا عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَا وَ اللَّهِ مَا رَءَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَ لَا أَبُوهُ الَّذِي وَلَّدَهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ
[١]- قبلته- خ. و الجدع: القطع: يقال- لأمر ما جدع قصير انفه. و هذا مثل يضرب لمن يحمل نفسه على مشقة عظيمة للظفر على المقصود.